مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
191
معجم فقه الجواهر
الأُخرى ، وظاهر المحكيّ عنهما اختصاصه في حضور المستحبّة بعد التلبّس في الواجبة . نعم قد يحرم القطع والتشريك بالعارض كما إذا خاف على الأولى خاصّة من طول المكث من فتق ونحوه ، كما أنّه يتعيّن عليه القطع أو يرجّح له حتى على القول بحرمته إذا خاف على الثانية خاصّة ، إلّا إذا كان مجيء الثانية في آخر دعاء رابعة الأولى ، فإنّه يكبّر الخامسة حينئذٍ مشتركاً بينهما فيها ثمّ يتشهّد . ولو خاف عليهما معاً ، لاحظ قلّة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلّا لم يكن له القطع . ومن ذلك يظهر ما في الروضة ، قال : " وما ذكره في الذكرى من جواز القطع على تقدير الخوف على الجنائز ، غير واضح " . 12 / 120 - 126 4 - نظم الجنائز المتعدّدة إذا أُريد الصلاة عليها مجتمعة : [ إن اتّفقا ] أي الرجل والمرأة ، وأريد الصلاة عليهما دفعةً واحدة [ جعل الرجل ممّا يلي الإمام والمرأة من ورائه ] كما ذكره جماعة ، بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ، بل لا خلاف فيه إلّا من الحسن البصري وابن المسيّب ، كما في كشف اللثام ، بل عن المنتهى : " أنّه مذهب العلماء " كافّة ، كالمحكيّ عن المعتبر والتذكرة من أنّ به قال جميع الفقهاء . نعم لا يجب ذلك قطعاً ، بل عن المنتهى والمفاتيح نفي الخلاف عنه . [ ويجعل صدرها محاذياً لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة ] فيهما ، كما صرّح به الفاضل والشهيد وغيرهما ، بل حكاه في كشف اللثام عن المبسوط ، بل في مفتاح الكرامة عن المنتهى : " عليه إجماع العلماء كافّة " لكنّا لم نتحقّقه ، وفي موثّق عمّار : يضع ميّتاً واحداً ثمّ يجعل الآخر إلى ألية الأوّل ثمّ يجعل رأس الثالث إلى ألية الثاني شبه الدرج ، وظاهر جماعة منهم الشهيد في الذكرى - مع تصريحه هنا بما في المتن - العمل به ، بل في قواعد الفاضل في تعدّد الجنائز : " وينبغي أن يجعل رأس الميّت الأبعد عند ورك الأقرب وهكذا " كما عن تذكرته وتحريره ونهايته ، ثمّ قال : " صفّاً مدرجاً ، ثمّ يقف الإمام وسط الصفّ " لكن في كشف اللثام : " والأخبار خالية عن تعيين الأبعد والأقرب إلّا في الرجل والمرأة ، فيجعل المرأة وهي أبعد عند ورك الرجل . . . " وهو منافٍ للنصّ المزبور ، وفي الذكرى : " لا فرق في التدريج إذا كان المجتمعون صفّاً واحداً بين صفّ الرجال والنساء والأحرار والعبيد والإماء والأطفال ، والظاهر أنّه يجعلهم صفّين كتراصّ البناء " وفي كشف اللثام : " والظاهر جواز جعل كلٍّ وراء آخر صفّاً مستوياً ما لم يؤدِّ إلى البعد المفرط بالنسبة إلى بعضهم ، وكذا جعل كلٍّ عند رجل الآخر وهكذا صفّاً مستوياً ، كما قالت بهما العامّة ، واحتمل المصنّف في النهاية التسوية وأجمل " . وهذه الكيفيّة مخالفة لما سمعته من المتن وغيره ، ويمكن لهذه النصوص تقييد ما دلّ على الصدر والوسط بغير التعدّد ولو اثنين من صنف واحد أو مختلفين ، أمّا فيه فالكيفيّة المزبورة إن لم يثبت إجماع على خلاف ذلك . نعم ليس في شيء من نصوص الدرج ذكر تقديم المرأة إلى القبلة معه ، بل في خبر الحلبي منها عكس