مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

184

معجم فقه الجواهر

وما ذكره الطباطبائي من عدم اشتراط العدالة في الإمام قد يناقش فيه ، ولعلّه لذا قال الأستاذ في كشفه : " والظاهر اشتراط طهارة المولد والعدالة " لكن قال : " وفي اشتراط قيامه لو أمّ قائمين مع عجزه عن القيام ، وطهارته بالماء لو أمّ متطهّرين به وعدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به على المأمومين وجهان أقواهما العدم ، أمّا الرقّية والجذام ونحوه وسلامة اللسان من الآفة فلا مانع منها " . ومقتضى الأدلّة عدم الاقتصار على اعتبار ما ذكره الأستاذ في كشفه ، بل ينبغي اعتبار سائر ما ذكروه هنا في الإمام وفي الجماعة فلا يصحّ إمامة القاعد مثلًا بالقائم مثلًا ، ولا يجوز الارتفاع والحائل إلّا في النساء ، ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان للنظر في تعيّنه مجال ، فدعوى اعتبار جميع ما يعتبر في إمام جماعتها وإمامها لا تخلو من إشكال ، ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه . كما أنّه لا ينبغي تركه في سائر ما يعتبر في الصلاة إلّا ما دلّ عليه الدليل خصوصاً في الموانع كالكلام ونحوه ممّا لا يفسد هيئتها بحيث يخرجها عن صدق الاسم ، وإلّا فتبطل قطعاً ، قال في كشف الأستاذ : " ويفسدها كلّ ما يخلّ بصورتها من سكوت طويل أو فعل كثير أو فعل لهو ولعب وإن قلّ ، أو غير ذلك ممّا يفسد هيئتها ويخرجها عن صدق الاسم لذاته أو كثرته ، والأحوط أن يعتبر ما يعتبر في الصلاة عدا الحدث " . 12 / 60 - 66 5 - التسليم والقراءة : حكي في معقد إجماع جامع المقاصد والروض استحباب التسليم ، ويمكن إرادته من النصوص . وقول أبي عليّ : " ولا أستحبّ التسليم فيها ، فإن سلّم الإمام فواحدة عن يمينه " ليس خلافاً في المسألة ، أو غير معتدّ به ، كقوله في الذكرى بعد أن اعترف أنّ ظاهرهم عدم مشروعيّته : " وأمّا شرعيّة التسليم استحباباً أو جوازاً فالكلام فيه كالقراءة " وقد ذكر في القراءة بعد أن حكى عن الشيخ التصريح بكراهة القراءة احتمال استناده فيها إلى أنّه تكلّف ما لم يثبت شرعيّته ، وقال : " يمكن أن يقال بعدم الكراهية " وصرّح في معقد ظاهر إجماع كشف اللثام وصريح المحكيّ عن الروض بعدم مشروعيّة الفاتحة وجوباً واستحباباً . نعم عن المنتهى تجويز قراءتها لاشتمالها على الشهادة يعني قوله : " إيَّاكَ نَعْبُدُ " وعن خلاف الشيخ كراهتها . وكيف كان ، فهي ليست بواجبة ولا مندوبة ، فقراءتها بعنوان أحدهما على الجزئيّة أو غيرها تشريع ، نعم لا بأس بقراءتها في نفسها ، ولا يُجتزأ بها عن الشهادة قطعاً . 12 / 66 - 67 6 - حضور الميّت : لا تجوز الصلاة على الغائب عندنا ، بل في المحكيّ عن التذكرة ونهاية الإحكام : أنّه " يشترط حضور الميّت عند علمائنا أجمع " . بل قيل : إنّ الإجماع ظاهر المنتهى وفوائد الشرائع أيضاً . ولا فرق في الغائب بين كونه في بلاد أخرى غير بلاد المصلّي وبين كونه فيها ، خلافاً للشافعيّة فجوّزوه في الأوّل دون الثاني ، بل قيل : إنّ ظاهر المحقّق الثاني في فوائده على الكتاب الإجماع أيضاً على أنّه لا يُصلّى على البعيد بما يعتدّ به عرفاً كذلك ، ولا على من بين