مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
185
معجم فقه الجواهر
المصلّي وبينه حائل إلّا عند الضرورة . نعم في جامع المقاصد : " لو اضطرّ إلى الصلاة على الميّت من وراء جدار ففي الصحّة تردّد " وفي كشف اللثام : " ثمّ على الصحّة ففي وجوبها قبل الدفن وجهان " . قلت : الأقوى عدم الوجوب بل عدم الصحّة . 12 / 58 - 60 7 - جعل رأس الجنازة إلى يمين المصلّي : يجب [ جعل رأس الجنازة إلى يمين المصلّي ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الذكرى والكشف والمحكيّ عن المعتبر الإجماع عليه . والمتّجه الاقتصار على جهة اليمين لا نفسه ، وصرّح جماعة من الأصحاب بوجوب كونه مع ذلك مستلقياً على قفاه ، ويستفاد من معقد إجماع المهذّب وغيره ، بل لا خلاف أجده فيه . 12 / 56 - 58 8 - وقوف المصلّي خلف الجنازة : ذكر غير واحد من الأصحاب وجوب وقوف المصلّي وراء الجنازة ، بل في الذكرى وغيرها أنّ هذا ثابت عندنا ، وفي كشف اللثام : " لا نجد فيه خلافاً إلّا من بعض العامّة ، فجوّز التقدّم عليها فضلًا عن كونها على أحد جانبيه " . وهو كما في الذكرى خطأ في خطأ . 12 / 58 وفي جامع المقاصد : " هل يشترط - أي مع ذلك - أن يكون محاذياً لها بحيث يكون قدّام موقفه حتى لو وقف وراءها باعتبار السمت ولم يكن محاذياً لها ولا لشيء منها لم يصحّ ؟ صرّح بالاشتراط بعض المتأخّرين ، فإن قلنا به فاشتراطه بالنسبة إلى غير المأموم لأنّ جانبي الصفّ يخرجان عن المحاذاة " . قلت : لا إشكال في أنّها الأحوط . 12 / 60 9 - عدم تباعد المصلّي كثيراً عن الجنازة : لا [ يجوز التباعد ] للمصلّي إماماً أو منفرداً أو مأموماً بغير الصفوف [ عن الجنازة ] المتّحدة والمتعدّدة بغير تعدّد الجنائز [ كثيراً ] كما صرّح به الفاضل وأوّل الشهيدين وثاني المحقّقين وغيرهم ، بل ربّما نسب إلى الأصحاب ، بل قد يظهر من المحكيّ عن الصدوق وجوب القرب ، لكن يمكن إرادته الندب ، كالمحكيّ عن المبسوط والنهاية والسرائر والمهذّب والمنتهى ، ويراد من القرب الزائد على الواجب . وفي كشف اللثام لم أظفر بخبر ينصّ على الباب ، لكن في جامع المقاصد وغيره : أنّ المرجع في هذا التباعد إلى العرف . 12 / 67 - 68 10 - إيقاع الصلاة بعد الغسل والتكفين : [ لا ] يجوز أن [ يُصلّى على الميّت إلّا بعد تغسيله ] أو ما في حكمه [ وتكفينه ] بلا خلاف ، كما في كشف اللثام ، بل في المدارك : " هذا قول العلماء كافّة " . والظاهر من الفتاوى ومعقد الإجماع إرادة الوجوب الشرطيّ لا التعبّديّ خاصّة فلا يُعتدّ حينئذٍ بالصلاة قبل أحدهما ، بل مقتضى الشرطيّة عدم الفرق في ذلك بين العمد وغيره ، لكن في كشف اللثام احتمال الاعتداد ، ولا ريب في ضعفه ، نعم قد يقال ذلك في الناسي بناءً على قاعدة العفو عنه . والغسل والكفن المقدّمان على الحياة في المرجوم ونحوه مثل المؤخّرين ، فيُصلّى عليهما حينئذٍ من دون