مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
183
معجم فقه الجواهر
المصلّي - مستدبر القبلة ، ثمّ حكم بأنّ الأظهر إنزاله بعد الثلاثة والصلاة عليه " . قلت : وفي الكشف : " المعارض لها ما دلّ على استقبال المصلّي القبلة . . . " . قلت : بعد تسليم وجود المعارض يقيّد به ، وفي كشف الأستاذ نفي البأس عن العمل به . وكيف كان ، فمع تعذّر الاستقبال فكاليوميّة . 12 / 52 - 54 3 - القيام : يجب القيام في صلاة الميّت بلا خلاف يعلمه فيه في التذكرة إلّا من الشافعي ، بل الإجماع بقسميه محصّله ومنقوله في الذكرى وجامع المقاصد والمدارك عليه ، وهل يعتبر الاستقرار في القيام ؟ وجهان جزم بأوّلهما الأستاذ في كشفه ، كما أنّه جزم باعتبار مراتب العجز عن القيام كما في صلاة الفريضة ، ولا يخلو من تأمّل ، بل سابقه لا يخلو من منع إذا لم يعتبر الاستقرار في مفهوم القيام . ومع العجز فبحسب الإمكان كاليوميّة . ولو وجد من يمكنه القيام ففي المدارك : " لم يسقط الفرض بصلاة العاجز ، مع احتمال السقوط " وكأنّ مراده أنّه وجد المتمكّن بعد وقوع صلاة العاجز ، لا وجوده قبل صلاته ، فإنّ مشروعيّة صلاة العاجز حينئذٍ لا تخلو من نظر ، بل منع . أمّا لو صلّى العاجز بظنّ عدم التمكّن فوُجِد المتمكّن فالأقوى عدم الإجزاء . 12 / 54 - 56 4 - الطهارة وسائر شروط الصلاة : [ ليست الطهارة ] من الأصغر والأكبر [ من شرط صحّتها ( صلاة الميّت ) ] والمحكيّ من الإجماع متواتر ، بل هو محصّل على عدم اشتراط ذلك أو بدله . وما في المحكيّ عن المقنعة من أنّه " لا بأس للجنب أن يصلّي عليه قبل الغسل ، يتيمّم مع القدرة على الماء " يمكن إرادته الندب من ذلك ، كالمرتضى فيما حُكي من جمله ، والقاضي في المحكيّ من شرحها ، نعم عن أبي عليّ : " لا بأس بالتيمّم إلّا للإمام إن علم خلفه متوضّئ " مع أنّ الشهيد وغيره فهم منه الكراهة . بل الظاهر عدم اشتراط إزالة الخبث أيضاً وفاقاً لجماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً . نعم تردّد فيه في الذكرى ، وخيرته في الدروس والبيان العدم . وفي الذكرى جريان جميع ما يعتبر في الصلاة فيها إلّا ما خرج بالدليل ، فيجب الستر حينئذٍ وغيره لها ، بل ينبغي مراعاة صفات الساتر فضلًا عن أصله ، كما أنّه ينبغي عدم فعل شيء من الموانع في أثنائها ، وتبعه على بعضه كالستر بعض من تأخّر عنه كالكركي والأستاذ في كشفه ، وتردّد آخر في الموانع ، لكن في منظومة الطباطبائي الجزم بعدم ذلك كلّه . وبطلانها مع الغصب في المكان بعد وجوب القيام فيها - بناءً على عدم اجتماع الأمر والنهي في محلّ واحد - واضح ، بل في كشف الأستاذ اعتبار إباحته للميّت أيضاً ، وإن كان هو كما ترى للبحث فيه مجال . نعم لا إشكال في البطلان مع عدم الحلّ في مكان المصلّي ، بل وفي الساتر المغصوب ، وإن لم نقل بكون الستر من شروطها ، بناءً على اتّحاد كلّي التصرّف والقيام في الشخصي الخارجي ، لكن فيه منع ، وقال الأستاذ في كشفه : " ويشترط فيها إباحة اللباس وعدم المانع ككونه حريراً أو ذهباً في وجهٍ قويّ " .