مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

182

معجم فقه الجواهر

أجد موافقاً له عليه نصّاً وفتوى عدا ما عن الكافي في الجملة - السقوط ولو كان أبوه خاصّة كافراً ، اللّهمّ إلّا أن يبدّل الدعاء له بالدعاء عليه . والأمر سهلٌ بناءً على عدم وجوب الدعاء هنا ، كما عن الروض ، قال : " وفي الدعاء لأبوي لقيط دار الكفر مع الحكم بإسلامه نظر ، أقربه ذلك " وفي كشف اللثام : " وفي وجوب الدعاء هنا الوجهان ويقوى العدم " أنّه ليس للميّت ولا عليه . قلت : كما أنّه يقوّي الوجوب ظاهر الفتاوى ، نعم الظاهر عدم التوقيت فيه باللفظ المخصوص ، بل قد يقال بوجوب الدعاء المزبور في صلاة الطفل المندوبة فضلًا عن الواجبة . 12 / 96 - 97 6 - كيفيّة الدعاء لو صلّى صلاة واحدة على جنائز متعدّدة : لو صلّى صلاة واحدة على المتعدّد شرك بينهم فيما يتّحد لفظه ، وراعى في المختلف - كالدعاء لو كان فيهم مؤمن ومجهول ومنافق وطفل - وظيفة كلّ واحد . ومع اتّحاد الصنف راعى تثنية الضمير وجمعه وتذكيره وتأنيثه ، أو يذكّر مطلقاً مؤوّلًا بالميّت ، أو يؤنّث مؤوّلًا بالجنازة ، وفي الروضة أنّ : " الأوّل أولى " . 12 / 126 خامساً : ما يعتبر في صلاة الميّت وما لا يعتبر : 1 - النيّة : [ يجب فيها ( صلاة الميّت ) النيّة ] بلا خلاف ولا إشكال ، وفي اعتبار الوجه وعدمه هنا ما ذكرناه في محلّه ، نعم لا إشكال في اعتبار الإخلاص فيها ، كما أنّه لا بدّ من مقارنتها للتكبير الذي هو أوّل العمل ، ويكفي في الباقي الاستدامة على التفسير لها في محلّه . ولا يشترط فيها التعرّض لكونها فرض كفاية ، وإن احتمله في الذكرى ، قال : " ولا يشترط تعيين الميّت ومعرفته ، بل يكفي نيّة منويّ الإمام ، فلو عيّن وأخطأ فالأقرب البطلان " ونحوه غيره . لكن في جامع المقاصد : أنّه " ينبغي تقييده بما إذا لم يشر إلى الموجود بأن قصد الصلاة على فلان ، لا على هذا فلان " . قلت : يمكن أن يأتي هنا ما ذكروه في تعيين الإمام من حيث تعارض الإشارة والاسم ، فيصحّ في الصحيح فيه ويبطل في الباطل ، نعم ظاهرهم الفرق بين المقامين . 12 / 51 - 52 2 - استقبال القبلة : وجوب [ استقبال القبلة ] في صلاة الميّت لا خلاف فيه ، كما في المدارك ، وفي كشف اللثام : " عليه الإجماع ظاهراً " . وفي خبر الجعفري في الصلاة على المصلوب قال : " ليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره البتّة " . وكان على المصنّف وغيره استثناء مثل الانحراف المزبور في الصلاة عليه من وجوب الاستقبال ، اللّهمّ إلّا أن لا يكونوا عاملين به ، لكن في الذكرى : " أنّه ليس له معارض ولا رادّ ، وقد قال أبو الصلاح وابن زهرة : يُصلّى على المصلوب ، ولا يستقبل وجه الإمام في التوجّه ، فكأنّهما عاملان به ، وكذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد والفاضل في المختلف ، قال : إن عمل به فلا بأس به ، وابن إدريس نقل عن بعض الأصحاب أنّه إن صلّى عليه وهو على خشبة استقبل بوجهه وجه المصلّي ، ويكون هو - أي