مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

174

معجم فقه الجواهر

أمّا لو تعارضت المكتوبة والدفن ففي جامع المقاصد : " لا بأس بتقديمه على الصلاة . . . " وهو جيّد ، لكن لو أمكن الجمع بين الدفن والإيماء للمكتوبة لم يكن بعيداً من الصواب . ولو لم يسع الوقت إلّا ركعة ولم يخف على الجنازة من الهتك إلّا أنّه يخشى من فوت الصلاة عليها لعارض من العوارض أمكن القول بجواز فعلها في أثناء الفريضة بعد فعل الركعة ، بل لا يبعد جوازه اختياراً على وجهٍ لا يؤدّي إلى فساد الصلاة بفوات الموالاة ونحوها ، إلّا أنّي لم أجد به نصّاً لأحد من الأصحاب . 12 / 117 - 120 ثالثاً : المصلّي على الميّت : 1 - أولى الناس بالصلاة على الميّت : أ - الإمام : [ إمام الأصل عليه السلام أولى بالصلاة من كلّ أحد ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، بل لعلّه ضروريّ المذهب ، كما اعترف به في كشف اللثام . ولا يحتاج إلى الإذن ممّن هو أولى به من نفسه أيضاً ، كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما يحكى عن مبسوط الشيخ ومعتبر المصنّف ومختلف الفاضل ، فاعتبروا الإذن . نعم قد يقال بأنّ ولاية الإمام حال حضوره الجنازة ، لا أنّه متى أمكن الرجوع إليه لم يُجز مباشرة أولياء الميّت شيئاً من أموره حتى يأذن لهم . فما عساه يظهر من إطلاق الأولويّة في المتن وغيره من كونه كباقي الأولياء بل عن أبي الصلاح التصريح بذلك ، لا يخلو من نظر ، كالمحكيّ عن ابن الجنيد من أنّ : " الأولى الإمام ثمّ خلفاؤه ثمّ إمام القبيلة كباقي الصلوات " . 12 / 21 - 23 ب - الوليّ : أنّ [ أحقّ الناس بالصلاة ] وغيرها من أحكام الميّت [ عليه أولاهم بميراثه ] . إنّما الكلام في أولويّة أولى اولي الأرحام إذ قد يكون متعدّداً ، فقال : [ والأب أولى من الابن ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المدارك ، بل في التذكرة : " أنّه أولى منه ومن الجدّ وغيره من الأقارب كولد الولد والإخوة عند علمائنا " مشعراً بالإجماع عليه ، فما عن ابن الجنيد من " تقديم الجدّ عليه وعلى الابن " في غاية الضعف . فمن الغريب ما في المدارك من أنّه لو كان المدار في الأولويّة على الأمسّ رحماً يقرب ما ذكره ابن الجنيد . فلا إشكال حينئذٍ في أولويّة الأب [ وكذا الولد ] وإن نزل [ أولى من الجدّ ] أب الأب وإن اتّصل ، فضلًا عن العالي والجدّ للُامّ [ والأخ والعمّ ] وباقي الأرحام . نعم لو كان صغيراً ففي انتقالها لخصوص الجدّ أو إلى الإناث لو كانوا معه أو إلى المرتبة الثانية من الأرحام أو إلى حاكم الشارع " 1 " أو تسقط ، وجوه مترتّبة في القوّة والضعف . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره - بل لا خلاف أجده فيه بينهم - اشتراك الأولاد في ذلك لو تعدّدوا ، لكن في الحدائق : أنّ المفهوم من الصحيحة كون الأكبر الوليّ شرعاً ، وفيه أنّه في القضاء . [ و ] أمّا الطبقة الثانية ف [ - الأخ من الأب والامّ

--> ( 1 ) - هكذا في الجواهر ، والظاهر أنّ الصحيح : " الشرع " كما ذكر في هامش النسخة الحجريّة .