مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

157

معجم فقه الجواهر

أصحابنا ، بل قيل إنّ الإجماع ظاهر عبائر كثيرة ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن أبي عليّ خاصّة ، كما عن الذكرى الاعتراف به أيضاً ، فيتمّ لو نوى مقام خمسة ، ولا ريب في ضعفه . وفي حسن أبي أيّوب : " بلغني عنك أنّك قد قلت خمساً ، قال : قد قلت ذلك . . . " . وعن الشيخ تنزيله على خصوص الحرمين ، كما عن الأستاذ الأكبر موافقته في ذلك ، وهو لا يخلو من وجه ، واحتمال إرادته إثبات التخيير وجعله أفضل فردي الواجب المخيّر مدفوع ، وإن حكي عن الذخيرة أنّه استوجهه تبعاً للمحكيّ عن منتقى الجمان ، من أنّه لولا قصور الخبر من جهة السند لما كان عن القول بالتخيير معدل . 14 / 314 - 315 ج‍ - نيّة الإقامة ثمّ العدول عنها أثناء العشرة : [ لو نوى الإقامة ثمّ بدا له ] فعدل عنها قبل أن يصلّي فريضة تماماً [ رجع إلى التقصير ] ونفى الخلاف فيه في الرياض وعن الذخيرة والحدائق ، بل الإجماع في المدارك وعن المصابيح عليه [ و ] على أنّه [ لو صلّى صلاة واحدة بنيّة الإتمام لم يرجع ] كنفي الخلاف فيه أيضاً ، بل في الرياض : أنّ عليه الإجماع في عبارة جماعة ، بل لا يبعد تحصيل الإجماع عليه لأنّه - كما في مفتاح الكرامة - لم يختلف فيه اثنان . نعم قيل : قد يظهر الخلاف في الأوّل من المبسوط حيث اكتفى في ظاهر بعض عباراته بالنيّة ، إلّا أنّه يجب تنزيله على الصلاة تماماً بعدها بقرينة تصريحه بعد ذلك بعين ما في المتن . إنّما الكلام في إرادة الكناية بالصلاة تماماً فيه عن مطلق الشروع في عمل مشروط صحّته بالإقامة من صلاة نافلة أو الدخول في صوم ونحوهما ، أو أنّه كناية عن ذلك ، لكن إذا أتمّ ( تمّ خ ل ) أو وصل فيه إلى حدّ لا يجوز له إبطاله لو كان مقيماً كالصوم بعد الزوال ، أوليس كناية عن شيء من ذلك ، بل المدار على خصوص إكمال الفريضة تماماً ، حتى أنّه لا يجدي فيه لو وصل في الفريضة إلى ركوع الثالثة أو الرابعة أو قبل التسليم ثمّ عدل عن الإقامة ؟ وجوه ، بل أقوال أقواها وفاقاً للمدارك والرياض وغيرهما الأخير ، إن لم يثبت إجماع على خلافه ، والظاهر أنّه كذلك ، وإن حكاه عليه العلّامة الطباطبائي في ظاهر مصابيحه أو صريحها ، لكنّه محلّ للنظر ، بل للمنع ، فيتعيّن القول به حينئذٍ ، وإلحاق الصوم بالفريضة لا يخلو من نظر أو منع ، سواء كان العدول قبل زوال أو بعده ، وإن اختاره في القواعد والمقاصد العليّة وظاهر المسالك والمقدّس البغداديّ ، وعن التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والموجز وغاية المرام وإرشاد الجعفريّة ، بل ربّما حكي عن فخر الإسلام أيضاً ، لكن عن إيضاحه والذكرى والبيان وكشف الالتباس والجعفريّة أنّ فيه وجهين كالتنقيح ، بل والدروس ، والاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه فيه ، بل وفي كلّ مقام قد عمل فيه بعض الأعمال المتوقّف جوازها على الإقامة ، بل قد يتأكّد الاحتياط فيما إذا لم يعمل أصلًا إلّا أنّ الإقامة قد ترتّب أثرها في الفريضة كما لو ترك الصلاة في تمام الوقت على وجهٍ يثبت قضاؤها عليه تماماً ثمّ عدل فإنّه قد صرّح غير واحد من الأصحاب بوجوب التمام عليه حينئذٍ ، من غير فرق بين التارك عمداً أو