مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
142
معجم فقه الجواهر
2 - قصد المسافة : [ الشرط الثاني : قصد المسافة ] ولو تبعاً ، إجماعاً بقسميه ، بل هو معنى اعتبار المسافة هنا بعد الإجماع محصّلًا ومحكيّاً في المدارك على انتفاء إرادة قطعها أجمع . [ ف ] - لا يقصّر الهائم على وجهه لا يدري أين يذهب ، ولا طالب الآبق ، وكذا [ لو قصد ما دون المسافة ثمّ تجدّد له رأي فقصد أخرى ] مثلها [ لم يقصّر ، وإن زاد المجموع على مسافة التقصير ، نعم إن عاد وقد كمل المسافة فما زاد قصّر ] بلا خلاف أجده ، ولا يصغى إلى احتمال ضمّ ما بقي من الذهاب ممّا هو أقلّ من المسافة إلى الرجوع إن كان هو وحده بالغ المسافة ، بل في الرياض بعد أن نسبه إلى ظاهر الأكثر حكى الإجماع عليه . [ وكذا ] الحكم [ لو طلب دابّة شردت أو غريماً أو آبقاً ] في الذهاب والإياب . 14 / 231 - 232 أ - هل المعتبر قصد المسافة النوعيّة أم الشخصيّة ؟ : يكفي قصد المسافة النوعيّة ولا يعتبر الشخصيّة ، فلو سار حينئذٍ قاصداً بلداً مخصوصاً به تتحقّق المسافة ، فبدا له في الأثناء وأراد المضيّ إلى بلد آخر يبلغ ما بقي من الوصول إليه مع ما سلف منه من السير المسافة قصّر ، كما صرّح به غير واحد ، فما في الروض من احتمال عدم الترخّص ضعيف ، بل الظاهر الترخّص وإن انتقل قصده إلى المسافة التلفيقيّة ، كما لو قصد مسافة خاصّة ثمّ بدا له في الأثناء وأراد الرجوع إلى محلّه وكان قد بلغ في مسيره بريداً قصّر وإن لم يكن أراد الرجوع ليومه بناءً على عدم اعتباره في ذلك ، وإلّا اشترط ذلك . 14 / 232 - 233 ب - حكم منتظر الرفقة إذا قطع أربعة فراسخ : عن الشيخ في النهاية وجوب القصر على منتظر الرفقة إذا قطع أربعة فراسخ ، وإن لم يرد الرجوع ليومه ، ومال إليه في الرياض . لكن المقدّس البغداديّ لم يرخّصه في التقصير إن بدا له في الرجوع ليومه فضلًا عن غيره بعد ما قطع أربعة ، وفيه أنّ وجهه غير تامّ . نعم لا ينبغي الشكّ في عدم الترخّص له لو نوى الرجوع أو تردّد أو انتظر اتّفاق الرفقة قبل بلوغ المسافة ولو التلفيقيّة كما لو حصل ذلك قبل الوصول إلى أربعة فراسخ لظهور الاتّفاق ، بل عن بعضهم دعواه صريحاً على اعتبار عدم نقض العزم على المسافة في بقاء الترخّص له ولو بالتردّد ونحوه . نعم لا يقدح الجنون والإغماء ونحوهما ممّا لا يعدّ نقضاً للعزم ، ومن ذلك ظهر الحال في قول المصنّف : [ ولو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم ، فإن كان ] ما أراد انتظارهم فيه [ على حدّ مسافة قصّر في سفره وموضع توقّفه ، وإن كان دونها أتمّ حتى يتيسّر له الرفقة ويسافر ] لكن يجب إرادة الأعمّ من التلفيقيّة من المسافة في المتن لو أردنا تنزيله على المختار ، كما أنّه ظاهر أو صريح في أنّ الحكم المذكور إذا لم يكن جازماً بمجيء الرفقة أو عازماً على السفر بدونهم ، وإلّا قصّر بمجرّد خروجه عن محلّ الترخّص ما لم ينوِ إقامة عشرة أيّام ، أو يمضي له ثلاثون يوماً متردّداً ، وفي إلحاق الظنّ بمجيئهم بالجزم به وجهان أقواهما عدم الترخّص كالظنّ في السفر بدونهم ، خلافاً للذكرى فجعل غلبة الظنّ بذلك كالجزم . ولو تيسّر له الرفقة فعزم على السفر اعتبر في جواز الترخّص له بلوغ ما