مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

143

معجم فقه الجواهر

بقي من الذي أراد قطعه مع الرفيق مسافة . 14 / 233 - 236 ج‍ - السفر بقصد المسافة ثمّ التردّد في أثنائها : لو قصد مسافة ثمّ تردّد في أثنائها ولم يقطع بعد التردّد شيئاً ثمّ عاد إلى الجزم رجع إلى الترخّص وإن صلّى تماماً أيّاماً ، واكتفى ببلوغ ما قطعه وما بقي مسافة ، بل الظاهر عدم احتياجه إلى الضرب في الأرض . أمّا لو قطع حال التردّد جملة ثمّ رجع إلى الجزم احتمل اعتبار بلوغ ما بقي مسافة في ترخّصه ، ويحتمل - ولعلّه الأقوى - الاكتفاء ببلوغ ما قطعه حال الجزم وما بقي مسافة ، وإسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد أو العزم على الرجوع ، وأمّا احتمال الاكتفاء ببلوغ المجموع مسافة حتى ما قطعه حال التردّد ، فضعيف جدّاً . 14 / 236 - 237 د - هل يعتبر قصد التابع للمسافة ؟ : لا فرق في اعتبار قصد المسافة في الترخّص بين التابع وغيره ، سواء كانت التبعيّة لوجوب الطاعة - كالزوجة والعبد والولد - أو لا ، بل كانت اختياريّة - كالخادم ونحوه ممّن لا ولاية شرعيّة للمتبوع عليه - أو قهريّة كالأسير والمكره ونحوهما ممّن اخذ ظلماً . وما في الدروس وغيرها من أنّه : " يكفي قصد المتبوع عن قصد التابع " يراد منه كفاية ذلك بعد بناء التابع على التبعيّة وإناطة مقصده بمقصد متبوعه ومعرفته به ، فإنّه حينئذٍ يتحقّق قصده المسافة بذلك ، لا أنّه يكفي وإن لم يكن التابع قاصداً له ، كما لو عزم على مفارقة متبوعه ، حتى لو كان التابع ممّن يجب عليه إطاعة المتبوع كالعبد والزوجة فإنّهما لو كان من نيّتهما الإباق والنشوز قبل بلوغ المسافة لم يترخّصا . فالمدار على تحقّق قصدهم المسافة ، بل عن نهاية العلّامة : " أنّهما متى احتملا العتق والطلاق قبل بلوغ المسافة وعزما على الرجوع بحصولهما أتمّا " وقرّبه الشهيد إن حصلت أمارة لذلك ، وتبعه في مجمع البرهان والرياض ، وإن كان ضعف الأوّل واضحاً كتقييد الشهيد ، ولعلّه لذا أطلق الفاضل في المنتهى - على ما حكي عنه - قصر الزوجة والعبد وإن عزما على الرجوع بعد ارتفاع اليد عنهما ، بل وظهر ما في كلامه في الذكرى أيضاً من أنّه : " لو بلغه خبر عبده أو غائبة في بلد يبلغ مسافة فقصده جزماً ، فلمّا كان في أثناء الطريق نوى الرجوع إن ظفر به قبل البلد ، فهو حينئذٍ في حكم الراجع عن السفر ، فإن كان قد قطع المسافة لم يخرج عن السفر ، وإلّا خرج " . نعم يعتبر علم التابع بقصد المتبوع مسافة ، كما صرّح به في الذكرى والروض ومجمع البرهان وغيرها ، أمّا لو جهله واحتمل كون مقصد المتبوع غير مسافة لم يترخّص . وفي وجوب تعرّف قصد المتبوع بالسؤال عنه ونحوه وعدمه وجهان مقتضى الأصول الثاني ، كما أنّ مقتضاها أيضاً عدم وجوب الإخبار والتعريف على المتبوع حتى لو سئل واستخبر . 14 / 237 - 239 ه‍ - طروء المانع عن إتمام المسافة : [ إذا خرج من منزله إلى مسافة فمنعه مانع ] عن قطعها [ اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان ] أو الجدران بناءً