مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
121
معجم فقه الجواهر
يوم النحر لمن كان بمنى ] وآخرها الفجر من اليوم الثالث [ وفي ] باقي [ الأمصار عقيب عشر ] أوّلها الظهر المزبور ، وآخرها الغداة أيضاً ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّاً وفتوى ، بل في الانتصار والخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وظاهر المعتبر - على ما حكي عن بعضها - الإجماع عليه . ومقتضى النصوص زيادة التكبير على خمس عشرة ، ولا بأس بها . كما أنّ الأقوى استحبابه بعد النوافل أيضاً ، كما عن أبي عليّ والشيخ التصريح به ، بل مال إليه في الرياض . فما عن المشهور من عدم الاستحباب - بل قيل : إنّه كاد يكون إجماعاً ، وإنّه قد يظهر من الخلاف والانتصار انعقاد الإجماع عليه - لا يخلو من نظر . وأمّا استحبابه في غير أعقاب الصلاة فقد سمعت ما ذكرناه في تكبير عيد الفطر ، وفي المحكيّ عن المنتهى : " قال بعض أصحابنا : يستحبّ للمصلّي أن يخرج بالتكبير إلى المصلّى ، وهو حسن " وفي المحكيّ عن البيان عن أبي عليّ أنّه قال : يكبّر الإمام على الباب أربع تكبيرات ، ثمّ يقول : لا إله إلّا اللَّه . . . وكلّما مشى نحو عشر خطى وقف وكبّر ، وقال : ويرفع به يديه إن شاء ويحرّكهما تحريكاً يسيراً . وأمّا كيفيّة التكبير في الفطر والأضحى ف [ - يقول : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، وفي ] التكبيرة [ الثالثة تردّد ] ينشأ من الأصل ومن التسامح ، والمشهور الأوّل ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، وخيرة بعض الثاني ، والأولى ذكر الثالثة بعنوان الاحتياط ، وأحوط منه تكرير تمام الدعاء بالتثنية والتثليث ، ثمّ يقول : [ لا إله إلّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، والحمد للَّه على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا ، ويزيد في الأضحى : ورزقنا من بهيمة الأنعام ] كما في القواعد والمحكيّ عن النهاية ، لكن في القواعد : " الحمد للَّه " بلا واو . والذي عثرنا عليه في النصوص التي ينبغي التعويل عليها ولو بالتخيير بين ما فيها خبر سعيد النقّاش وخبر الأعمش وهما مخالفان للكيفيّة التي في المتن ، وفي المعتبر : " ويحسن عندي ما رواه النقّاش " إلّا أنّه ثلّث التكبير ، ولا بأس به ، واعتمد غيره التثنية حتى المنظومة ، لكن كثير من عبارات الأصحاب لا توافق تمام ما في الخبرين . وأمّا الأضحى فتثليث التكبير في أوّله محكيّ عن البزنطي والدروس والجعفريّة ، وفي الذكرى عن أبي عليّ ، لكن في المعتبر عنه التربيع ، والمشهور التثنية ، بل المصنّف في النافع وأبو العبّاس في الموجز ممّن قال بالتثليث في الفطر قالا بالتثنية هنا ، ولعلّه الأقوى ، إلّا أنّه لا ريب في كون الاحتياط ذكرها بعنوانه ، والأحوط منه تكرير الدعاء مرّتين . وأمّا باقي الفصول فقد قال جماعة بعد أن حكوا جملة من عبارات الأصحاب : " والكلّ حسن إن شاء اللَّه " . قلت : لا ريب في أنّ مراعاة ما في النصوص بعد إضافة ما في بعضها من الزيادة إلى الآخر أولى . هذا كلّه فيما ذكره المصنّف من السنن ، وإلّا فالمستفاد من النصوص وباقي كتب الأصحاب أزيد من ذلك . 11 / 378 - 390