مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

120

معجم فقه الجواهر

اختلاف ضروبه حرام بالإجماع إلّا للاستشفاء " وتبعه على ذلك جماعة ممّن تأخّر عنه ، فشرطوا في جواز تناولها العلّة . ولا ريب أنّ الأحوط تركها مع عدم العلّة ، والجمع بينها وبين التمر معها ، وأحوط من ذلك الجمع بينهما وبين السكّر لما في الذكرى من أنّ الأفضل الحلاوة ، وأفضلها السكّر . هذا في الفطر . وأمّا الأضحى فقد عرفت أصل الحكم فيه ، لكن قد يوهم عبارة المتن وما ضاهاها اختصاص الاستحباب بمن يضحّي ، كما يحكى عن أحمد بن حنبل الذي قد أجمع علماء الفريقين على خلافه في ذلك ، وكيف كان ، فإن لم يقوَ على الصبر إلى العود أو التضحية فمعذور . 11 / 377 - 378 ح - التكبير ومحلّه وكيفيّته : من سنن صلاة العيدين [ أن يكبّر في ] عيد [ الفطر ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، بل يمكن ادّعاء الإجماع عليه ، كما عن جامع المقاصد والغريّة ، كما عن المفاتيح والمنتهى الإجماع على نفي الوجوب في الفطر ، وعن المعتبر : " استحبابه في الفطر قول فضلائنا وأكثر الجمهور " بل عن الخلاف والغنية : " الإجماع عليه " وعن الأمالي : " أنّه من دين الإماميّة " بل عن مصابيح الظلام : " قد اتّفقت الشيعة في الأعصار والأمصار على عدم الالتزام به - أي في العيدين - العلماء والأعوام " . فلا ريب أنّ الأقوى استحبابه ، واشتراك جميع المكلّفين فيه من رجل أو امرأة ، صغير أو كبير ، في جماعة أو فرادى ، في بلد أو في قرية ، في سفر أو حضر ، وادّعى في الخلاف الإجماع عليه . ومنه يظهر ضعف ما ذهب إليه المرتضى وأبو عليّ وابن شهرآشوب فيما حكي عنهم من الوجوب ، بل قيل : قد يظهر ذلك من الوسيلة والمراسم في المقام . وأمّا محلّ التكبيرة ف [ - عقيب أربع صلوات ، أوّلها المغرب ] من [ ليلة الفطر ، وآخرها صلاة العيد ] بلا خلاف فيه نصّاً وفتوى بمعنى مشروعيّة التكبير بعد ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه . إنّما الكلام في مشروعيّته في غير ذلك ، فالمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا عدمه ، لكن عن البزنطي : يكبّر الناس في الفطر إذا خرجوا إلى العيد ، واختاره في المعتبر ، وعن الكاتب مشروعيّته عقيب النوافل والفرائض ، وعن رسالة عليّ بن بابويه أنّه يكبّر عقيب ستّ بزيادة الظهر والعصر ، وهو ظاهر ولده في الفقيه ، واستحبّه في المحكيّ عن الأمالي والمقنع عقيب الستّ . [ و ] كذا يستحبّ أن يكبّر [ في الأضحى ] أيضاً ، على المشهور شهرة عظيمة ، بل هي من المتأخّرين إجماع ، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ، والغنية الإجماع عليه ، خلافاً للمرتضى فأوجبه مدّعياً في ظاهر انتصاره الإجماع عليه ، والمتحقّق خلافه ، نعم عن الشيخ في التبيان والاستبصار والجمل والعقود وأبي الفتوح في روض الجنان وابن حمزة والراوندي في فقه القرآن وجوبه على من كان بمنى دون غيره ، والإنصاف عدم الفرق بين منى وغيره ، وألحق بها المفيد مكّة . وليكبّر [ عقيب خمس عشرة صلاة أوّلها الظهر