مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

119

معجم فقه الجواهر

حافياً ماشياً ] كما فعله الرضا عليه السلام بمرو ، بعد أن قال : إنّي أخرج كما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام لكن مقتضى ذلك عدم الفرق بين الإمام والمأموم ، خلافاً لظاهر المتن ومن عبّر كعبارته ، بل قيل : إنّه صريح المبسوط وظاهر الأكثر . لكن أطلق في المحكيّ عن التذكرة والنهاية وغيرها ، وإن كنت لم أتحقّقه في الأوّل منهما ومقتضاه العموم ، كصريح المحكيّ عن جامع المقاصد ، بل في الأوّلين الإجماع على إطلاقهما . والأولى تعميم المشي للإمام وغيره ، كما هو صريح بعض وظاهر إطلاق آخر الذي هو معقد إجماع العلماء في التذكرة . لكن ظاهر جماعة ، بل لعلّه الأكثر اختصاص ذلك بالإمام . وينبغي أن يكون على [ سكينة ووقار ، ذاكراً للَّه سبحانه ] إجماعاً فيما حكي عن التذكرة والنهاية ، ويستفاد من الخبر استحباب أمور أخر ، كالغسل ونحوه . 11 / 375 - 376 ه‍ - صنع شبه المنبر من طين : [ لا ينقل المنبر من ] موضعه - أي [ الجامع ] - إلى الصحراء [ بل يعمل ] ويصنع [ شبه المنبر من طين ] يقوم عليه فيخطب [ استحباباً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك الإجماع عليه . والنهي في الخبر مراد منه الكراهة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المعتبر : " أنّه فتوى العلماء وعمل الصحابة " وعن تعليق النافع وفوائد الشرائع الإجماع عليه . فلا ينبغي حينئذٍ التأمّل في ذلك وإن ظنّ بعض الناس أنّ ما عن التلخيص من نسبة ما في المتن إلى رأي إشارة إلى ما يظهر من أكثر العبارات من حرمة النقل . نعم قد يحرم النقل بالعارض ، كمنافاته لغرض الواقف ونحوه ، ولعلّ منه ما لو أثبته في المسجد على وجهٍ ظاهر في عدم إرادة نقله . ثمّ إنّ تخصيص المنبر بالطين في المتن وغيره تبعاً للنصّ ، بل في مفتاح الكرامة : إنّي تتبّعت ما حضرني من كتب الأصحاب فوجدتها ناطقة بأنّ المنبر يعمل من طين ، غير أنّ في البيان والميسيّة والروض والمسالك : من طين أو غيره ، ونحو ذلك الدروس ، وهو الأقوى . 11 / 398 و - استماع الخطبتين : [ لا يجب استماعهما ( الخطبتين ) بل يستحبّ ] كما عن البيان والروض والمقاصد العليّة والمفاتيح الإجماع عليه ، وعن كنز العرفان نفي الخلاف فيه ، وفي التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والغريّة الإجماع على عدم وجوب حضورها واستماعها على المأمومين ، والمنتهى نفي الخلاف عنه ، لكن فيه تأمّل في الجملة . 11 / 397 ز - الأكل قبل الخروج للصلاة في الفطر وبعد العود في الأضحى ممّا يضحّي به : من سنن صلاة العيدين [ أن يطعم ] أي يأكل بنفسه [ قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى ممّا يُضحّي به ] إن كان ، إجماعاً منّا بقسميه ، بل ظاهر النصوص كراهة الترك ، وينبغي أن يكون المأكول في الفطر تمراً ، وفي المحكيّ عن السرائر : " أنّه روي الإفطار فيه على التربة الحسينيّة ، وأنّ هذه الرواية شاذّة لأنّ أكل الطين على