مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
81
معجم فقه الجواهر
شراها في ذمّته وأنّ دينها باق وأنّه قد تلف ما كان بيده وأنكر السيّد ذلك ، ففي جامع المقاصد : أنّ قبوله مستبعد جداً . وفيه أنّه يمكن القبول بعد فرض الإذن بالشراء بالذمّة . ولو أذن له السيّد في التجارة بمقدار كذا ولم يدفع إليه شيئاً فعاد وبيده أعراض يدّعي شراءها في ذمته وبقاء الثمن وأنكر السيّد فالأقوى قبول إقراره ، واحتمل في جامع المقاصد العدم . ولو اشترى المأذون للتجارة ففي الدروس طولب بالثمن وإن علم البائع كونه مأذوناً . 25 / 78 - 79 ج / 3 - انصراف إذن السيّد للمملوك بالابتياع إلى النقد : [ لو أذن له ] ( للعبد ) السيّد [ في الابتياع انصرف إلى النقد ] ، ومحل البحث مع التجرّد عن القرائن ، وإلّا فهو لا ينضبط ، وقد يكون الإذن في الابتياع من دون أن يدفع إليه شيء . 25 / 79 - 80 ج / 4 - لزوم المولى عوض الثمن لو تلف بيد المملوك إذا أذن له بالابتياع نسيئة : [ لو أطلق له النسيئة كان الثمن في ذمّة المولى ولو تلف الثمن ] الذي دفعه إليه [ لزم المولى عوضه ] . وفي المسالك : " لو لم يكن السيّد أذن بالشراء في الذمّة فاشترى بها ثمّ تلف الثمن الذي دفعه إليه لم يلزم السيّد بدله ، وحينئذٍ فإن تبرّع السيّد ودفع ثانياً صحّ العقد له . . . وإلّا فسخ البائع العقد " وقد يشكل . 25 / 80 - 81 ج / 5 - حكم تصرّفات مملوك العبد المأذون : [ إذا أذن له في التجارة لم يكن ذلك إذناً لمملوك المأذون ] بناءً على أنّه يملك ، أو أنّ المراد من هو في خدمته من عبيد السيّد مجازاً [ لافتقار التصرّف في مال الغير إلى صريح الإذن ] أو كالصريح ، وليس هذا منه لغة ولا شرعاً ولا عرفاً ، بل ليس للمأذون استنابته ، كما أنّه ليس له استنابة غيره ، فما عن أبي حنيفة من أنّ للمأذون أن يأذن لعبده في التجارة واضح الضعف . نعم قد تقتضي القرائن في بعض الأحوال أنّ المراد من الإذن في التجارة ما يشمل الحاصل منها بالوكالة ، خصوصاً إذا كان الوكيل أحسن نظراً من المأذون . 25 / 81 ج / 6 - لزوم الدين لذمّة العبد غير المأذون له في الاستدانة : [ لو أذن له ( للعبد ) في التجارة دون الاستدانة ] ناصّاً على ذلك أو مقتصراً في الإذن على ما يشملها [ فاستدان وتلف المال ] في يده [ كان لازماً لذمّة العبد ] يتبع به بعد العتق الذي هو حال التمكّن من الأداء على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الخلاف الإجماع على ذلك . [ و ] إن كان قد [ قيل ] والقائل الشيخ في النهاية أنّه : [ يستسعى ] العبد [ فيه معجّلًا ] وفيه منع . ثمّ إنّ ظاهر إطلاق المشهور عدم الفرق بين علم المدين بحاله وعدمه ، خلافاً لابن حمزة فيتبع به بعد العتق في الأوّل ، ويستسعى في الثاني ، وهو ضعيف . ولو مات العبد قبل العتق اتجه الضياع ، مع أنّ الظاهر بقاء حكم المديونيّة عليه ، فللتبرّع بالوفاء