مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

68

معجم فقه الجواهر

نحو ما سمعته في دعوى الرجل . 29 / 338 - 341 2 - الشهادة : أ - شروط قبول الشهادة بالرضاع : [ لا تقبل الشهادة بالرضاع إلّا مفصّلة ] بجميع ما يعتبر عند الحاكم الذي تقوم عنده الشهادة حتّى عدم قيء اللبن ، بناءً على اعتباره عنده ، بلا خلاف أجده ممّن تعرّض لها ، إلّا أن يكون الشاهدان اللذان شهدا عنده مقلّدين له ، عارفين بما يشترط عنده ، ويكون واثقاً بمعرفتهما ، فيتّجه حينئذٍ احتمال قبول الإطلاق . نعم لا يعتبر مع ذلك ذكر وصول اللبن إلى الجوف بعد أن يكون الرضاع من الثدي ، فيكفي فيه حينئذٍ إطلاق الشهادة بالرضاع ، نعم لا تكفي حكاية القرائن بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرّك ، بل إذا علم الشاهد العلم العادي بوصول اللبن إلى جوفه بالقرائن المفيدة له يشهد بحصوله على الوجه المفصّل . وصريح المسالك كظاهر غيره سراية المسألة في كلّ ما كان المشهود به ذا شرائط مختلف فيها اختلافاً معتدّاً به أو أسباب كذلك ممّا يقطع الفقيه بملاحظة أفرادها بعدم اعتبار التفصيل في الشهادة بها . ومنه يقدح الإشكال فيما نحن فيه ، ويمكن أن يكون الشارع اعتبر ما يظهر من عبارة الشاهد ، ونزّله منزلة الواقع تعبّداً حتّى يعلم خلافه . فمتى قال الشاهد هذه أخته من الرضاع حكم به وإن لم يعلم موافقته للحاكم أو مخالفته ، فالمتّجه طرد الحكم في الجميع نحو ما سمعته من المسالك . أمّا لو شهد بالإقرار به فلا خلاف أجده في الاكتفاء بالإطلاق ، ولكن مع ذلك قد يناقش فيه . [ وأمّا إخبار الشاهد بالرضاع ف‍ ] - هو كغيره لا بدّ فيه من العلم به ولو بالقرائن المفيدة له عادة ، وحينئذٍ [ يكفي ] فيه [ مشاهدته ] الصبيّ [ ملتقماً ] حلمة [ ثدي المرأة ] ذات اللبن [ ماصّاً له على العادة حتّى يصدر ] فيشهد على البتّ ، وإلّا لم يقدر أن يشهد على مشاهدة ذلك . وبالجملة لا بدّ من حصول العلم بالرضاع له بأي طريقِ يكون . 29 / 341 - 343 ب - شهادة النساء بالرضاع : تقبل شهادة النساء في الرضاع على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، إذ هو خيرة المقنعة والناصريّات والمراسم والوسيلة والمتن فيما يأتي والنافع وكشف الرموز والمختلف والقواعد والإرشاد والإيضاح والدروس واللمعة والتنقيح والمعالم والمهذّب البارع وغاية المرام والروضة والمسالك على ما حكي عن بعضها ، بل قيل : إنّه ظاهر الصدوقين والقديمين وأبي الصلاح وابن البرّاج ، وكلّ من أطلق قبول شهادة النساء فيما يخفى على الرجال ، ولم يصرّح بالخلاف هنا ، بل في الناصريّات نسبته إلى أصحابنا مشعراً بالإجماع عليه ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلّا من ابني إدريس وسعيد . فمن الغريب بعد ذلك نسبته في محكيّ السرائر والتحرير والمسالك إلى الأكثر ، وفي كشف الرموز إلى الشيخ وأكثر أتباعه ، وأغرب من ذلك دعوى الشيخ الإجماع ظاهراً في كتاب الرضاع من المبسوط وصريحاً في كتاب الشهادات من الخلاف والمبسوط ، بل في شهادات المبسوط عن أصحابنا أنّهم رووا : أنّه لا