مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
40
معجم فقه الجواهر
الإسلام كما في التنقيح ، أو كلّ موضع يخاف منه كما في جامع المقاصد ، أو هما معاً كما في المسالك . [ وهي مستحبّة ] كما صرّح به الفاضلان والشهيدان وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم ، لكن في التنقيح وجوبها على المسلمين كفاية من غير شرط ظهور الإمام عليه السلام ولعلّه يريد حال الضرر بعدمها على الإسلام ، لا أنّ المراد وجوبها من حيث كونها كذلك مطلقاً . نعم هي راجحة [ ولو كان ] تسلّط [ الإمام عليه السلام مفقوداً ] أو كان غائباً [ لأنّها لا تتضمّن قتالًا ] ابتداءً مع غير إمام عادل [ بل ] تتضمّن [ حفظاً وإعلاماً ] ولو اتّفق الاحتياج معه إلى القتال فهو من الدفاع حينئذٍ عن البيضة ، الذي هو قسم من الجهاد ومأمور به ، بل لا أجد فيه خلافاً ، عدا ما يحكى عن الشيخ والقاضي ، ولم أتحقّقه . نعم صرّح في النهاية والتحرير والمنتهى بعدم تأكّده حال الغيبة ، ولم أجد ما يشهد له ، بل مقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق بين الحضور والغيبة . ولعلّه لذا كان ظاهر غير واحد عدم الفرق ، بل في الروضة التصريح بالتأكّد فيهما ، وعبارة السرائر صريحة في عدم جزمه باستحبابه ، بل ظاهر مساق عبارته العدم ، لكنّه كما ترى . 21 / 38 - 41 2 - أقلّ مدّة المرابطة وأكثرها : الرباط أقلّه ثلاثة أيّام وأكثره أربعون يوماً ، كما صرّح به في النهاية والمنتهى والتذكرة والإرشاد والقواعد والدروس وجامع المقاصد والروضة وغيرها ، بل في المنتهى نسبة الأوّل إلى علمائنا ، والتذكرة إلى الاتّفاق عليه . وما عن الإسكافي من أنّ أقلّه يوم ، كالمحكيّ عن أحمد من العامّة من أنّه لا طرف له في القلّة ، محجوج ، اللّهمّ إلّا أن يقال للتسامح في السنن بأنّ مقتضى النبويّ تحقّقه برباط ليلة ، ويمكن إرادة الإسكافي باليوم ما يشملها مع البياض ، وحينئذٍ فما في الروضة من أنّ : " أقلّه ثلاثة ، فلا يستحقّ ثوابه ولا يدخل في النذر والوقف والوصيّة للمرابطين بإقامة دون الثلاثة - إلى أن قال : - ولو نذره وأطلق وجب ثلاثة بليلتين بينهما كالاعتكاف " لا يخلو من نظر . 21 / 41 - 43 3 - العاجز عن المرابطة بنفسه : [ من لم يتمكّن منها ] أي المرابطة [ بنفسه يستحبّ أن يربط فرسه هناك ] كما في النافع والقواعد والتحرير وغيرها ، والظاهر عدم إرادة الشرطيّة من ذلك ، فيرجع إلى ما في التذكرة من استحباب المرابطة بنفسه وفرسه وغلامه وجاريته وإعانة المرابطين ، ونحوه ما في الإرشاد والدروس واللمعة والروضة وغيرها . 21 / 43 - 44 4 - نذر المرابطة : [ لو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام عليه السلام ] وبسط يده [ وفقده ] أي غيبته أو قصور يده ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً معتدّاً به ، بل عن السرائر ما يشعر بدعوى الإجماع عليه ، بل ولا إشكالًا ، لكن مقتضى ما تسمعه من الشيخ في نذر المال عدم انعقاد النذر عليها ، ولا ريب في ضعفه . 21 / 44 5 - نذر صرف شيء في المرابطين : [ لو نذر أن يصرف شيئاً في المرابطين وجب ] مع بسط يد