مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

26

معجم فقه الجواهر

لتركوا التجارات أيضاً ، بل هو في نحو شراء الدرهم بالدرهمين من السفه المفسد للمال . 23 / 333 - 334 3 - بطلان المعاملة الربويّة : ربما قيل : المتّجه بحسب القواعد صحّة المعاملة المشتملة على الربا ، واختصاص الفساد بالزيادة ، نعم لا يبعد التسلّط على الخيار مع الجهل . لكن لا يخفى أنّ ظاهر الأصحاب ، بل وجملة من النصوص تحريم نفس المعاملة وما يحصل بها ، فما يأخذه من الغريم من رأس المال والزيادة حرام ، وكذا ما يعطيه . وعن مجمع البيان : معنى حرّم الربا : " حرّم البيع الذي فيه الربا " . نعم قد يقال بصحّة المعاملة إذا كانت الزيادة خارجة عن أحد العوضين ، كما إذا كانت شرطاً ونحوه ، بناءً على أنّ بطلان الشرط لا يقتضي بطلان العقد ، مع احتمال القول بالفساد هنا ، وإن لم نقل به هناك ، والأقوى البطلان ، وإن كان الربا شرطاً . فتلخّص ممّا ذكرنا : فساد المعاوضة الربويّة على كلّ حال ، سواء قلنا بكون النهي عنها ، أو قلنا بأنّ النهي عن الزيادة . 23 / 334 - 336 4 - ما يستثنى من حكم الربا : أ - اضطرار الدافع إلى الربا : في الدروس : " لو اضطرّ الدافع ولا مندوحة ، فالأقرب ارتفاع التحريم في حقّه " وهو جيّد في بعض أفراد الضرورة . 23 / 333 ب - الربا بين الوالد وولده : [ لا ربا بين الوالد وولده ] إجماعاً محكيّاً مستفيضاً إن لم يكن متواتراً ، صريحاً وظاهراً ، بل يمكن تحصيله إذ لا خلاف فيه إلّا من المرتضى في الموصليّات ، لكن في الانتصار : " رجعت عن هذا المذهب لأنّي وجدت أصحابنا مجمعين على نفي الربا بين من ذكرنا . . . " وهو مؤكّد للإجماع . فمن الغريب دغدغة بعض المتأخّرين في الحكم المزبور . [ و ] معاقد الإجماعات تقضي بأنّه [ يجوز لكلٍّ منهما أخذ الفضل من صاحبه ] كما صرّح به الحلّي والفاضلان والشهيدان وغيرهم ، بل لعلّه لا خلاف فيه إلّا من الإسكافي ، فقال كما في المختلف : " لا ربا بين الوالد وولده إذا أخذ الوالد الفضل ، إلّا أن يكون له وارث أو عليه دين " وهو اجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى . ولا يتعدّى الحكم إلى الامّ ، كما أنّ الظاهر من النصّ والفتوى إرادة الولد النسبي دون الرضاعي ، وإن احتمله بعضهم ، نعم قد يُتوقّف في ولد الزنا ، وعموم التحريم قويّ . وصرّح جماعة منهم الفاضل وثاني المحقّقين والشهيدين بعدم تعدّي الحكم إلى ولد الولد ، لكن توقّف فيه بعضهم ، بل في الدروس الجزم بالإلحاق ، وهو لا يخلو من قوّة ، إن كان الأحوط خلافه ، كما أنّ الأحوط الاقتصار على الذكر ، لكن في التذكرة وجامع المقاصد : " أنّه لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى " لشمول الاسم ، وحينئذٍ لا إشكال في الخنثى ، وإن كانت مشكلًا ، نعم قد يتوقّف في المشكل منها ، بناءً على اختصاص الحكم بالذكر . 23 / 378 - 380