مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
27
معجم فقه الجواهر
ولو كان مال مشتركاً بين الوالد وغيره مثلًا فباعاه من الولد لأحدهما فيصحّ العقد بالنسبة إلى نصيب الوالد مع زيادته ، ويبطل في غيره . 23 / 381 ج - الربا بين المولى ومملوكه : [ لا ] ربا [ بين المولى ومملوكه ] إجماعاً بقسميه ، بل لا يتصوّر وقوع الربا بينهما ، بناءً على عدم ملكيّة العبد ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد هنا بالمملوك ما يشمل المكاتب ، لكن ذلك مبنيّ على إرادة الأعمّ منه من النصّ ومعقد الإجماع ، وربما نوقش فيه بأنّ المنساق غيره . نعم لا فرق بين القنّ والمدبّر وامّ الولد . والظاهر من النصّ والفتوى قصر الحكم على غير المشترك ، كما صرّح به جماعة ، بل في المختلف : أطلق أصحابنا ، ومقصودهم إذا لم يكن مشتركاً ، وهو كذلك . ويمكن أن يقال بحلّية الربا في العبد المشترك بين المالكين بالنسبة إلى كلّ من مولييه ، كإمكان القول في المبعّض الحرّ أنّه يصحّ العقد الربويّ فيما قابل الجزء الملك ، ويبطل فيما قابل الجزء الحرّ . 23 / 380 - 381 د - الربا بين الزوج وزوجته : [ لا ] ربا [ بين الرجل وزوجته ] إجماعاً بقسميه . والأكثر كما في الرياض والمشهور كما عن الكفاية أنّه لا فرق بين الدائمة والمتمتّع بها ، وبه صرّح الشهيدان والعليّان . وتردّد المقداد والصيمري كما قيل ، بل عن التذكرة وإيضاح النافع ومجمع البرهان ثبوت الربا بينها وبينه ، وقد يقوى التفصيل بين المُتّخذة أهلًا وغيرها ، فلا ربا في الأولى ويثبت في الثانية . وقد يتوقّف في المطلّقة الرجعيّة ، والاحتياط لا ينبغي تركه . 23 / 381 - 382 ه - الربا بين المسلم والكافر : [ لا ] ربا [ بين المسلم وأهل الحرب ] إجماعاً بقسميه ، إذا أخذ المسلم الفضلَ ، ولا فرق في الحربيّ بين المُعاهَد وغيره ، ولا في كونه بين دار الإسلام أو الحرب ، كما صرّح به بعضهم ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع على الأخير . لكن قد يناقش في الأوّل ، والأحوط اجتنابه . والمراد من نفي الربا بيننا وبينهم أخذه منهم لا إعطاؤهم ، كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً - وإن كان قد أطلق بعضهم - إلّا من القاضي فيما حكي عنه فجوّز أخذ كلٍّ منهما من الآخر ، لكن لا ريب في ضعفه . [ ويثبت ] الربا [ بين المسلم والذمّي ] قطعاً ، إذا كان الآخذ الذمّي ، وبالعكس [ على الأشهر ] بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عليه عامّة المتأخّرين إلّا النادر ، بل لم أجد فيه خلافاً إلّا من المرتضى ، وحكي عن ابني بابويه والمفيد والقطيفي ، مع أنّه قال بعض مشايخنا : إنّي لم أجد له ذكراً في المقنعة . ولا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى جريان الربا بينهم ، إلّا إذا خلعوا شرائط الذمّة ، بل يظهر من بعضهم أنّه كذلك في زمن الغَيبة ، وما شابهها من قصور اليد ، وإن كانوا لا يُغتالون . وقد يقال في أصل المسألة : إنّ المراد بنفي الربا بين المسلم والحربيّ عدم حرمة ذلك على خصوص