مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
112
معجم فقه الجواهر
اثماً في ذلك . 25 / 195 - 199 4 - تصرّف الراهن في الرهن بالتصرّفات المتوقّفة على الملك : [ لو باع أو وهب ] مثلًا [ وقف على إجازة المرتهن ] فإن حصلت حكم بصحّته وإلّا فلا إذ هو إن لم يكن فضوليّاً فمثله في ذلك ، ومن هنا بنى الكركي الكلام هنا في كون الإجازة فيه كاشفة أو ناقلة عليه هناك . لكن في حواشي الشهيد على القواعد في شرح قول الفاضل في مفروض المتن لم يكن باطلًا ، بل موقوفاً ، وظاهره أنّه قد فهم منه الثاني هنا ، فيكون حينئذٍ مخالفاً للفضولي ، بناءً على الكشف فيه من هذه الحيثيّة ، لكن فيه أنّه مخالف لما يظهر منهم من أنّ الإجازة كإجازة الفضوليّ ، بل هو صريح جامع المقاصد . والظاهر أنّ إجازته تكون على حسب إجازة المالك إنّما هي للعقد نفسه ، فيؤثّر حينئذٍ أثره ، ولا بأس حينئذٍ بدعوى الكشف هنا عن بطلان الرهانة في الزمن السابق ، بناءً عليه في الفضولي . نعم قد يشكل دعوى الكشف في تعقّب الفكّ للعقد الذي لم يرده المرتهن ، بناءً على صحّة العقد ولزومه بذلك ، كما جزم ثاني المحقّقين والشهيدين ، بل هو المحكيّ عن فخر المحقّقين والشهيد الأوّل في حواشيه ، وفي القواعد : " لو افتكّ الرهن ففي لزوم العقود نظر " ومقتضاه المفروغيّة من الصحّة ، وإنّما الكلام في اللزوم . ومنه يعلم الحال في العتق الذي يتعقّبه الفكّ ، وفاقاً لما عن أكثر المتأخّرين من النفوذ ، خلافاً للشهيد في الدروس وغيره فلا ينفذ ، وفيه منع ومثله لو أعتق المحجور عليه لسفه أو فلس فزال الحجر . لكن في التذكرة عن الشيخ البطلان في الأخير ، وجعله أقوى ثمّ حكى القول ببقائه موقوفاً ونفى البأس عنه ، ويمكن أن يكون مختاره في المقام البطلان . وفي التحرير في المقام : " في نفوذ العتق لو فكّ إشكال " . ومن ذلك يعلم الحال في الوقف وإن قلنا باعتبار النيّة فيه ، وكونه كالإيقاع في عدم الحاجة إلى القبول . ثمّ إنّ الظاهر سقوط حقّ المرتهن فيما لو أذن بالمسقط ابتداء يكون بوقوعه ، لا بمجرّد الإذن ، فله الرجوع في الرهانة قبل التصرّف بعد علم المأذون وقبله ، بل وبعد إيقاع الصيغة منه قبل الإقباض في مثل الهبة التي يتوقّف الملك بها عليه . ولو رجع المرتهن بإذنه قبل التصرّف ، إلّا أنّه لم يعلم الراهن بذلك إلّا بعده أمكن القول بالفساد ، كما عن المبسوط الجزم به . نعم لو انعكس الفرض بأن أذن الراهن للمرتهن في البيع ورجع كذلك أمكن القول بعدم البطلان . ولو كان قد باع - أي المرتهن - بخيار مثلًا ففسخه الراهن لم تعد الرهانة ، لكن عن المبسوط : أنّه إذا اشترى المرتهن عيناً من الراهن بدينه أنّه يصحّ ويبطل الرهن ، فإن تلفت العين قبل القبض عاد الدين والرهن ، وفيه نظر ، وأولى منه بالنظر قوله فيه أيضاً : " وكذا لو أقبضه ثمّ تقايلا عاد الدين والرهن كالعصير يصير خمراً ثمّ يعود خلّاً " . [ و ] كيف كان ، فقد ظهر لك أنّه لا إشكال عندنا [ في صحّة العتق ] من الراهن [ مع ] تعقّب [ الإجازة ] من المرتهن ، وإن قال المصنّف : فيه [ تردّد ] إلّا أنّه لا