مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
113
معجم فقه الجواهر
ريب في كون [ الوجه الجواز ] خلافاً لما عن المبسوط والمراسم والوسيلة والغنية ، بل والدروس ، بناءً على عدم الفرق بين ما صرّح به من الفكّ وبين الإجازة ، خصوصاً مع كون المنع من بعضهم بناءً منه على عدم جواز الفضوليّ فيندر الخلاف حينئذٍ في خصوص المقام ، بل يمكن كون مراد الجميع مع عدم تعقّب الإجازة ، فلا يكون خلاف حينئذٍ فيه أصلًا ، بل قد يقال بالصحّة هنا ، وإن منعنا الفضوليّ في غيره ، وإليه يرجع ما في المسالك هنا ، وعلى هذا لو لم يبطله المرتهن إلى أن افتكّ الرهن لزم . 25 / 199 - 205 206 5 - طلب المرتهن الشفعة بعد بيع الراهن الرهن : لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة فالظاهر أنّه إجازة ، والظاهر عدم بطلان الشفعة معه فيسقط وتصحّ الشفعة ، كما لو صرّح بذلك . لكن في القواعد : " ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال ، فإن قلنا به فلا شفعة " وهو غريب . 25 / 205 6 - وطء الراهن الأمة المرهونة : [ لو وطأ الراهن ] ( الأمة المرهونة ) بإذن أو بدونها [ فأحبلها صارت امّ ولده ] شرعاً بلا خلاف ، بل في التذكرة نسبه إلى مذهبنا مشعراً بالإجماع عليه . [ و ] كذا لا خلاف في أنّه [ لا يبطل الرهن ] وإن كان بإذن ، بل في المسالك : لا شبهة فيه ، بل ظاهر قوله في التذكرة : " عندنا " الإجماع عليه . قلت : قد يقال بالبطلان إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، بناءً على منع البيع مطلقاً أو مع اليسار . [ وهل تباع ؟ قيل : لا ، ما دام الولد حيّاً ] لكن لم نعرف القائل به قبل المصنّف ، بل ولا بعده ، غير الفاضل في التحرير وثاني الشهيدين في ظاهر الروضة ، نعم عن الشهيد في غاية المراد حكايته عن المبسوط ، وفي جامع المقاصد : " الظاهر أنّه وهم " وحكي عنه الجواز مطلقاً . [ وقيل ] والقائل الشيخ والحلّي والفاضل في المختلف والكركي والشهيدان في اللمعة والمسالك : [ نعم ] يجوز مطلقاً . وقيل والقائل الشيخ في الخلاف وابن زهرة والفاضل في التذكرة والشهيد في الحواشي على ما حكي عنهم : تباع مع إعسار الراهن وتبذل قيمتها رهناً ، بل في الغنية الإجماع عليه ، لكن في السرائر : " أنّه مخالف لُاصول المذهب " . وقيل والقائل الشهيد في بعض حواشيه : يجوز بيعها مع وطئه بغير إذنه ، ولا يجوز مع الوطء بالإذن ، ومال إليه بعض مشايخنا . [ و ] لا ريب أنّ الثاني لا [ الأوّل ] ولا الأخيرين [ أشبه ] بأصول المذهب ، خصوصاً إذا كان الوطء بغير الإذن [ و ] خصوصاً بعد اعتراف المصنّف بل الجميع بأنّه [ لو وطئها الراهن بإذن المرتهن لم تخرج عن الرهن بالوطء ] كالإذن في غيره من الانتفاعات التي لا تستلزم بطلان الرهانة في العين ، وإن أذن له في نقلها إلى غيره بعقد ، فضلًا عن استيفائها بنفسه أو بغيره ، بل قد جزم الأصحاب بعدم خروجها بذلك عنه ، وإن ترتّب عليه الإحبال ، حتى على القول بعدم جواز البيع . وفي الدروس في تحرير أصل المسألة قال : " وفي بيعها أو وجوب إقامة بدلها تردّد . . . ولو كانت مرهونة في ثمن رقبتها ، فبيعها أوجه " . وفيه أنّه لا إشكال فيه