مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
108
معجم فقه الجواهر
الذمّة ، كالثمن المعيّن والأُجرة المعيّنة في الإجارة والمعقود عليه في الإجارة إذا كان منافع معيّنة ، مثل إجارة الدار والعبد المعيّن والحمل المعيّن مدّة معلومة ، أو لحمل شيء معيّن إلى مكان معلوم . . . وتبطل الإجارة بتلف العين " لكن قد يشكل ذلك كلّه ، إلّا أنّي لم أجد خلافاً بينهم في عدم جواز الرهن على ذلك ، فالأولى التوقّف في المسألة أو الحكم بالعدم . 25 / 153 - 154 7 - الرهن على ما هو ثابت في الذمّة : لا إشكال كما لا خلاف في أنّه [ يصحّ ] الرهن [ فيما هو ثابت في الذمّة ، كالعمل المطلق ] في الذمّة الذي لا يبطل بالموت ، فمع التعذّر وشبهه يباع الرهن حينئذٍ ويستوفى منه العمل . 25 / 154 8 - الرهن على مال ثمّ استدانة آخر وجعل الرهن عليهما : [ لو رهن على مال رهناً ثمّ استدان آخر ] ممّن له الدين الأوّل مساوياً له في الجنس والقدر أو مخالفاً [ وجعل ذلك الرهن عليهما ] معاً مصرّحاً بذلك أو اتّفقا معاً على إرادته [ جاز ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . ولا حاجة إلى إبطال الرهانة الأولى ثمّ التجديد لهما ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا يحكم ببطلان الأولى لو أطلق رهانته على الدين الثاني من غير تعرّض للأوّل ، فتردّد الشهيد في بطلان الأولى في صورة الإطلاق في غير محلّه . نعم قد احتمله في القواعد فيما إذا كان الدين المتجدّد لأجنبيّ ، وقد أجاز المرتهن الأوّل رهانته عنده ، والبطلان في خصوص ما قابل دين الثاني لو فرض زيادته عليهما ، والعدم مطلقاً ، من غير ترجيح لأحد الثلاثة ، كالتحرير والدروس وغيرها . والأقوى الأخير منها فيه ، وفاقاً للتذكرة وجامع المقاصد ، حتى لو كان الرهن لا يفي إلّا بدين الثاني . ويترتّب على كلّ من الاحتمالات الثلاثة حكم إسقاط المرتهن الثاني حقّه من الرهن ، فعلى ما اخترناه يبقى رهناً عند الأوّل ، وعلى الثاني لا حقّ له ، وعلى الثالث لا حقّ له فيما قابل الدين الثاني كما هو واضح . ولو لم يعلم المرتهن الأوّل برهن الثاني حتى مات الراهن وفكّ الرهن لم يبطل الرهن ، بناءً على عدم اعتبار القبض ، فليس للورثة ولا للغرماء المنع ، فإن أجاز الأوّل قبل الفكّ ففيه الاحتمالات . نعم إن كان قد بيع الرهن في دين الأوّل فقد يقوى بطلانه حينئذٍ وإن فضل منه شيء ، أمّا لو بقي من عين الرهن بقيّة وقد قضى دين الأوّل أو بقي تمام الرهن لقضاء دينه من غيره فقد يتّجه نفوذ الرهن للثاني ويختصّ به عن الغرماء ، وليس للأوّل المنع . وقال في القواعد بعد ذكر الاحتمالات في المسألة السابقة : " ولو لم يعلم الأوّل حتى مات الراهن ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن دين الأوّل من دون الغرماء إشكال ، ولا حكم لإجازة الأوّل ولا فسخه بعد موت الراهن " . وفيه نظر من وجوه ، ولكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة بعد من الإشكال . ولو زاد في الرهن للدين الواحد جاز بلا خلاف - حتى من أبي حنيفة - ولا إشكال ، والظاهر كون الجميع حينئذٍ كالرهن الواحد الذي حكمه بقاء