مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
107
معجم فقه الجواهر
الذمّة [ كالدية قبل استقرار الجناية ] في الخطأ المحض وشبه العمد وقبل انتهاء حالها وإن علم أنّها تأتي على النفس الذي هو سبب ثبوت الدية ، على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل مقتضى الإطلاق عدم الفرق في الجناية على ما فيه الدية وغيره . لكن في المسالك : " ربما قيل بجواز الرهن على الجناية التي قد استقرّ موجبها وإن لم تستقرّ هي كقطع ما يوجب الدية ، فإنّ غايته الموت ولا يوجب أكثر منها ، بخلاف ما دون ذلك ، وليس ببعيد " وتبعه غيره ، لكن إطلاق المتن وغيره متّجه . ثمّ من المعلوم أنّ الدية في الخطأ على العاقلة وأنّها مقسّطة على ثلاث سنين [ و ] لكن [ لا يجوز ] الرهن [ على قسط كلّ حول ] إلّا [ بعد حلوله ] . أمّا الدية في شبيه العمد فيصحّ الرهن عليها بمجرّد حصول سبب ثبوتها ، وإن كانت مؤجّلة إلى سنتين ، لكن كأجل الدين ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الأجل فيها كالأجل في دية الخطأ بمعنى أنّ مضيّه جزء سبب الاستحقاق ، فيتّجه حينئذٍ عدم الرهن بها أيضاً . وقال في الدروس : " ولا يصحّ الرهن على الدية قبل استقرار الجناية ، وإن حصل الجرح ، ويجوز بعد الاستقرار في النفس والطرف ، فإن كانت مؤجّلة فبعد الحلول على الجاني أو على العاقلة في شبيه العمد والخطأ ، ويجوز على الدين المؤجّل . . . ويحتمل قويّاً جوازه في الشبيه على الجاني . . . ولو علّل بأنّ الاستحقاق لم يستقرّ إلّا بعد الحلول في الجناية ، شمل الجاني والعاقلة ، إلّا أنّه ينتقض بالرهن على الثمن في الخيار ، فالظاهر جواز أخذ الرهن من الجاني كالدين المؤجّل " ولعلّ بناء المسألة على ما ذكرنا أولى بعد الإغضاء عمّا في بعض كلامه . 25 / 150 - 152 4 - الرهن على مال الجعالة : لا يصحّ الرهن على مال [ الجعالة قبل الردّ ] بلا خلاف أجده فيه ، بل وقبل تمام العمل وإن شرع فيه ، خلافاً للفاضل في التذكرة ، فجوّزه بعد الشروع قبل التمام . [ و ] لا إشكال في أنّه [ يجوز ] الرهن على مال الجعالة [ بعده ] أي العمل ، بل ولا خلاف ، بل في التذكرة الإجماع . 25 / 152 5 - الرهن على الكتابة المطلقة أو المشروطة : يجوز الرهن على مال الكتابة المطلقة بلا خلاف على ما في المسالك ، بل ولا إشكال ، بل والمشروطة على الأقوى ، وفاقاً للمشهور عند المتأخّرين لأنّها لازمة للمكاتب مطلقاً عندنا كما في المختلف ، بل لو قلنا بالجواز بالنسبة إليه خاصّة أو إلى المولى معه اتّجه الصحّة أيضاً . ومن ذلك يظهر لك ضعف القول بعدم الجواز ، كما عن الشيخ والقاضي والحلّي وسبطه يحيى بن سعيد ، بل وظهر لك أنّ تأدية المطلوب بقول المصنّف : [ وكذا مال الكتابة ، ولو قيل بالجواز فيه كان أشبه ] غير جيّد . [ ويبطل الرهن عند فسخ الكتابة المشروطة ] ممّن له فسخها . 25 / 152 - 153 6 - الرهن على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن : [ لا يصحّ ( الرهن ) على ما لم يمكن استيفاؤه من الرهن كالإجارة المتعلّقة بعين المؤجر ، مثل خدمته ] قال في التذكرة : " لا يجوز أخذ الرهن بعوض غير ثابت في