مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

103

معجم فقه الجواهر

فإنّه لا يد لأحد عليها . وحينئذٍ فلو غصبها غاصب فتخلّلت في يده كانت ملكاً له دون المغصوب منه ، بل أطلق في القواعد والمحكيّ عن المبسوط والإيضاح ملكيّة الغاصب للخمر المتخلّلة في يده ، لكن قد يناقش ، بل عن غصب التذكرة ما يظهر منه الإجماع على أنّ الخمر المتخلّلة في يد الغاصب للمغصوب منه حيث نسبه إلى مذهبنا ، بل عن غصب الخلاف أنّه لا خلاف فيه ، اللّهمّ إلّا أن ينزّل كلامهما على المحترمة . ولعلّ الأقوى صيرورتها ملكاً للأوّل على كلّ حال بالتخلّل ، بلا فرق بين المحترمة وغيرها وبين المأخوذة قهراً من يده إذا فرض تخلّلها وغيرها . نعم ليس [ كذا ] لك [ لو جمع ] جامع [ خمراً مراقاً ] فتخلّلت في يده إذ الظاهر كونها ملكاً للثاني ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له دون الأوّل ، فما يظهر من المصنّف من التردّد في كون المفروض ملكاً للجامع في غير محلّه ، كالإشكال عن التحرير أوّلًا . وقد بان من ذلك الفرق بين الجامع والغاصب فيملك في الأوّل دون الثاني على الأصحّ . [ وليس كذلك لو غصب عصيراً ] فصار خمراً في يده ثمّ تخلّل كذلك ، فإنّه لا خلاف كما في المسالك ومحكيّ غاية المرام في عدم ملكيّة الغاصب له ، بل هو ملك للمغصوب منه فيرجعه إليه ويرجع أرش النقصان معه لو قصرت قيمته عن العصير بل الظاهر وجوب دفعه إليه في حال الخمريّة إلّا أن يعلم إرادته منه الشرب فلا يجوز ، ويردّ معه مثل العصير لإمكان عدم انقلابه خلّاً ، فإذا عاد ردّه إليه . 25 / 251 - 254 6 - صيرورة البيضة المرهونة فرخاً والحبّ زرعاً : [ لو رهنه بيضة فأحضنها فصارت في يده فرخاً كان الملك والرهن باقيين ، وكذا لو رهنه حبّاً فزرعه ] بلا إشكال في كلّ منهما ، بل بلا خلاف أجده فيه إلّا ما يحكى عن الشيخ وبعض العامّة من تسبيب هذه التغييرات الملك للقابض ، وضعفه واضح . 25 / 254 - 255 7 - جناية المرهون : [ إذا جنى ] العبد [ المرهون عمداً تعلّقت الجناية برقبته ] بلا خلاف ولا إشكال [ وكان حقّ المجنيّ عليه أولى به ] من حقّ المرتهن ، بل لم يتوقّف استيفاؤه على استئذان المالك في جناية العمد ، فله أن يقتصّ فتبطل الرهانة إن كان في النفس وإلّا اقتصّ وبقي الباقي رهناً ، وله أن يسترقّه أو يبيعه مع استيعاب الجناية وإلّا فمقدارها ، بل ليس له إلّا أحدهما إذا كانت الجناية العمديّة ممّا توجب أرشاً لا قصاصاً . [ وإن ] كان قد [ جنى خطأً فإن افتكّه المولى ] أو غيره [ بقي رهناً ، وإن سلّمه ] ولم يتبرّع متبرّع في فكّه حتى المرتهن [ كان للمجني عليه منه بقدر أرش الجناية والباقي رهن ، وإن استوعبت الجناية قيمته كان المجنيّ عليه أولى به من المرتهن ] فيسترقّه أو يبيعه وتبطل الرهانة . ولو اتّفق حصول راغب فيه فزاد ثمنه عن الجناية كان الباقي منه رهناً ، والظاهر أنّ له إلزام المجنيّ عليه بالبيع مع بذل الزيادة لتكون رهناً . ولو كان الواجب دون قيمة العبد ولكن تعذّر بيع البعض