مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
102
معجم فقه الجواهر
يقال بجوازه بدونه . [ ف ] - إن [ صار خمراً ] في يد المرتهن [ بطل الرهن ] عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة فلم يبطل الملك ولا الرهانة ، نعم [ لو عاد خلّاً عاد إلى ملك الراهن ] بلا خلاف أجده بيننا إلّا ما تسمعه من المحكيّ عن أبي الصلاح ، وهو شاذّ ، فإذا عاد إلى ملك الراهن عادت الرهانة حينئذٍ معه ، بلا خلاف أجده . وفي التذكرة : " معنى قولنا : يبطل الرهن لا نريد به ارتفاع أثره بالكلّية وإلّا لم يعد الرهن ، بل المراد ارتفاع حكمه ما دامت الخمريّة ثابتة " وتبعه في جامع المقاصد والمسالك . فيكون البطلان مراعى ببقائه كذلك أو بتلفه لا على جهة الكشف كما عن بعض الشافعيّة ، بل على إرادة عود حكم الرهانة الأولى ابتداءً من دون استئناف عقد رهانة جديداً ، كما عن بعض آخر من الشافعيّة ، ولا استبعاد في مشروعيّة ذلك . وما عن أبي الصلاح من أنّه : " إن صار خمراً بطلت وثيقة الرهن ووجب إراقته " ضعيف إن أراد بذلك عدم العود إن عادت ، بل وإن أراد عدم جواز إبقائها للتخليل إذ الظاهر عدم الخلاف عندنا في جوازه وهي المسمّاة بالخمرة المحترمة . ثمّ إن كان الرهن مشروطاً ببيع لم يكن للمرتهن الخيار في الفسخ وإن لم يتعقّب التخليل ، وكذا إذا لم يقبضه ، بناءً على عدم اعتبار القبض في صحّة الرهن وإن قلنا باعتباره في اللزوم ، وأمّا على القول بالاعتبار في الصحّة ولم يقبضه حتى صار خمراً فالظاهر البطلان ، بلا خلاف أجده بين من قال بشرطيّة القبض ، كما اعترف به في جامع المقاصد ، وإن كان قد ناقش هو في ذلك بمناقشة مقطوع بفسادها بين الأصحاب . وحينئذٍ يتخيّر المرتهن في المقام في فسخ البيع المشروط به ، ولا تعود رهناً بعودها خلّاً ، كما صرّح به في الدروس إلّا برهانة مستأنفة . ولو اختلفا في القبض هل كان قبل الخمريّة أو بعده ، قدّم قول مدّعي الصحّة وإن كان الراهن ، وعن الشيخ أنّه تردّد في ذلك ، وهو في غير محلّه ، نعم لو كان الاختلاف في أصل القبض لا في صفته كان القول قوله . ومن ذلك يظهر لك حينئذٍ ما في التذكرة من أنّ الأولى في المسألة الأولى تقديم قول المرتهن حاكياً له عن الشيخ وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي . وفي التذكرة أيضاً : " ولو انقلب المبيع خمراً قبل القبض فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا عاد خلّاً على ما ذكرنا في انقلاب العصير المرهون خمراً بعد القبض " وفيها أيضاً في موضع آخر قريب من ذلك : " وإذا اشترى عصيراً فصار خمراً في يد البائع وعاد خلّاً فسد العقد ولم يعد ملك المشتري لعوده خلّاً . . . " وهو منافٍ لذلك الكلام . 25 / 248 - 251 5 - انقلاب الخمر في يد المرتهن خلّاً : [ لو رهن ] مسلم [ من مسلم خمراً لم يصحّ ] بلا خلاف ولا إشكال ، كما تقدّم الكلام فيه وفيما إذا وضعه على يد ذمّي أو رهنه عنده أو بالعكس سابقاً ، ( انظر : ثانياً 1 ب / 3 ) . [ فلو انقلب في يده ] أي المرتهن [ خلّاً فهو له ] لكن قد يناقش فيه بأولوية الأوّل للملك السابق ، فلا تعارضه يد الثاني ، ولعلّه لذا قال المصنّف : [ على تردّد ] بل في جامع المقاصد والمسالك : إنّ الأقوى كونها للأوّل إذا كانت محترمة بخلاف غير المحترمة ،