مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
89
معجم فقه الجواهر
بالزيادة ، ويحتمل اختصاص المفلّس بها ، وقد يحتمل هنا بسطها على قيمة الثوب والصبغ ، فيكون الثمن أثلاثاً ، بل لا محيص عنه إذا فرض كون الزيادة للثوب والصبغ . هذا كلّه حكم ما [ إذا لم تنقص قيمة الثوب به ] أي الصبغ ، فإن نقص لم يكن للمفلّس شيء . [ وكذا ] البحث فيما [ لو عمل المفلّس فيه عملًا بنفسه ] بل وكذا لو تبرّع متبرّع به بإذن المالك فإنّ الجميع عند المصنّف متى زاد المتاع به [ كان ] المفلّس [ شريكاً للبائع ] معه في الثمن [ بقدر العمل ] . والتحقيق عندنا عدم استحقاقه شيئاً إذا لم يكن العمل صبغاً ونحوه ممّا هو أجزاء ماليّة أو كالأجزاء ، بل ينبغي الجزم فيما لو كان العمل عمل غاصب ونحوه ممّا لم يعمله المفلّس بنفسه ، ولا أذن فيه ، ولا غرم عليه اجرة . 25 / 315 - 318 ط - حقّ المشتري سلماً في الثمن إذا حلّ الأجل ثمّ أفلس المسلَّم إليه : [ لو أسلم في متاع ] وقد حلّ الأجل [ ثمّ أفلس المسلَّم إليه قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وتبعه الفاضل في التذكرة : [ إن وجد رأس ماله أخذه ] إن شاء [ وإلّا ] بأن وجده تالفاً قبل الحجر أو موجوداً ولم يجز الفسخ [ ضرب مع الغرماء بالقيمة ] بل لا خلاف أجده في الحكم الأوّل ، وإنّما الكلام في الحكم الثاني ، فإنّ ظاهره تعيّن ذلك عليه ، وأنّه ليس له الفسخ حينئذٍ ، بل صرّح به ، وقيل أيضاً : إنّه إن أراد فسخ العقد والضرب مع الغرماء برأس المال كان له ذلك ، والأوّل أصحّ . [ وقيل ] والقائل الفاضل في بعض كتبه وغيره ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر : [ له الخيار ] مع التلف أيضاً [ بين ] الفسخ و [ الضرب بالثمن أو ] بين اللزوم والضرب بحقّه . لكن إذا أريد معرفة ما يخصّه من مال المفلّس اعتبر [ قيمة المتاع ، وهو أقوى ] عند المصنّف والفاضل في بعض كتبه ، بل لم يستبعده في التذكرة أيضاً وثاني الشهيدين ، لكنّه قيّده في المسالك والمحكيّ عن غيرهما بما إذا لم يكن مال المفلّس من جنس المسلّم فيه أو يشتمل عليه بحيث لا يمكن وفاؤه منه ، وهو من غرائب الكلام . والتحقيق ما سمعته عن الشيخ ، فيضرب بماله من المسلّم فيه ، ويؤخذ له بما يخصّه من مال المفلّس بعض حقّه ، وجوباً أو ندباً على ما تقدّم في السلف من جواز أخذ غير الحقّ وفاء عنه قبل قبضه وعدمه ، ويبقى له الباقي في ذمّة المفلّس ، بل لو كان المسلّم فيه ثوباً أو عبداً أو نحوهما ممّا هو غير متساوي الأجزاء لم يكن له الفسخ ، بل يعزل ما يخصّه من الحصّة وينتظر إتمامها من المفلّس بعد ذلك ، خلافاً للتذكرة قال : فيشترى بحصّة المسلّم شقص فإن لم يوجد فللمسلّم الفسخ . وفيه بحث ، كما أنّ ما فيها أيضاً من أنّه : " لو قوّم المسلم فيه فكانت قيمته مثلًا عشرين فأفرزنا له من المال عشرة لكون الديون ضعف المال ثمّ رخّص السعر قبل الشراء بحيث كانت العشرة تفي بثمن جميع المسلّم فيه ، فالأقرب أنّه يشترى به جميع حقّه ويُسلّم إليه " كذلك أيضا . 25 / 318 - 320