مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
88
معجم فقه الجواهر
أمّا لو كان بالأردإ فمع رضاه يعمل السبب حينئذٍ عمله من الاشتراك قهراً ، فلو بيعا لم يكن له إلّا على " 1 " حسب الشركة ، ولا يستحقّ من الثمن بمقدار قيمة ماله . نعم له أن لا يرضى ويطالب بالبيع فيخصّه من الثمن على نسبة القيمة ، لكن الإنصاف أنّ ذلك كلّه محتاج إلى الدليل ، وإلّا فالذي تقتضيه الضابطة بقاء كلّ مال على ملك صاحبه حينئذٍ حتى في المتساوي وربّما كان هو ظاهر المحكيّ عن ابن الجنيد الذي اختاره في المختلف . [ وإن خلطه بما هو أجود قيل ] والقائل الشيخ والفاضل في بعض كتبه : [ يبطل حقّه من العين ويضرب بالقيمة ] التي يطلب بها المفلّس [ مع الغرماء ] . وفيه أنّه يمكن التوصّل إلى حقّه بالبيع ويكون من الثمن على نسبة القيمة ، ومن هنا كان مختار الفاضل وثاني الشهيدين ذلك ، فعليه لو كانت قيمة زيته درهماً والممزوج به درهمين أخذ ثلث الثمن وهكذا ، وليس له الامتناع من البيع هنا وإن احتمله بعضهم . نعم للغرماء والمفلّس الامتناع من البيع إذا رضوا بالقسمة معه على قدر المالين ، فمع رضاهم بدون حقّهم لم يكن لأحد منعهم . وعن الشيخ أنّه حكى قولًا آخر وهو الشركة في العين على نسبة القيمة ، وهو بعيد . نعم قد يحتمل الرجوع إلى الصلح القهري ، وفي المسالك في باب الغبن في نحو المقام أنّه لا يخلو من قوّة . 25 / 313 - 315 ح - حقّ البائع من المبيع لو غيّر المشتري صفته أو عمل فيه عملًا ثمّ أفلس : [ لو نسج ] المشتري [ الغزل أو قصّر الثوب أو خبز الدقيق ] أو عمل نحو ذلك ممّا يفيد المبيع صفة محضة [ لم يبطل حقّ البائع من العين ] قطعاً ، بل إن لم تزد قيمة المبيع بهذه الصفات لم يكن للمفلّس شيء ، سواء غرم عليه شيئاً أو لا ، كما أنّه إن نقصت قيمته لم يكن شيء للبائع . إنّما الكلام فيما زاد بعمله [ و ] مقتضى قول المصنّف [ كان للغرماء ما زاد بالعمل ] القطع بذلك ، وهو أحد القولين في المسألة ، والمتّجه العدم هنا ، كما في القواعد . ولو أفلس قبل إيفاء الأجير اجرة القصارة مثلًا ، ففي القواعد : إن لم يزد بها فلا شيء للأجير في ثمن العين ، وإن زاد وألحقنا هذه الصفة بالأعيان فإنّ لكلّ من البائع والأجير الرجوع إلى عين ماله ، والمراد أنّ للأجير حبس العين حتى يستوفي أجره ، وليس له عين مال قطعاً ، بل له الحبس ، وإن لم يزد الثوب بقصارته . [ ولو صبغ الثوب ] فإن لم تزد قيمته بالصبغ لم يكن للمفلّس شيء ، بلا خلاف أجده ، بل في المسالك قولًا واحداً ، فيختصّ البائع حينئذٍ بالعين . ولو زادت قيمته بقدر قيمة الصبغ [ كان شريكاً للبائع ] في الثمن [ ب ] - قدر [ قيمة الصبغ ] . ولو زادت قيمته بأقلّ من قيمته فالنقصان على الصبغ ، وبه جزم في القواعد ، لكن لا يخلو من نظر . وشرطه في المسالك بأن لا يعلم استناد النقصان أو بعضه في الثوب ، وإلّا لحقه بسببه ، بل قد يظنّ من إطلاق المصنّف الشركة بمقدار الصبغ ، وقوع النقصان عليهما بالنسبة . ولو زادت قيمة الثوب مصبوغاً على قيمة الصبغ فالمتّجه اختصاص البائع
--> ( 1 ) - في الجواهر : " الأعلى " وهو خطأ .