مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

87

معجم فقه الجواهر

له الفسخ لو كانت الإجارة على عمل في ذمّته وقد فلّس المستأجر قبل أن يعمل العمل كلّه أو بعضه ، فإنّه أولى من العين ، ومنه ينقدح الخيار للبائع لو كان قد باعه شيئاً في ذمّته وقد فلّس المشتري قبل أن يقبضه . ولو فسخ مؤجر العين وقد وجد عينه مشغولة بحمل مال للمفلّس وجب الإبقاء بالأجرة إلى المأمن مقدّماً بها على الغرماء ، وكذا لو كان المفلّس راكباً لها ، كما صرّح بذلك كلّه في المسالك ، وإن كان لا يخلو التقدّم في الأخير من بحث ، إلّا أن يدخل تحت النفقة . والظاهر أنّ له الفسخ وإن كان المأمن في صوب المقصد ، بل له الفسخ وإن كان المأمن منتهى المسافة المستأجرة عليها ، وكذا له الفسخ وإن كان النقل إلى المأمن يحصل بإجارة مساوية للنقل إلى المقصد أو أكثر . لكن في التذكرة : " إنّ الأولى وجوب النقل إلى المقصد وعدم تخيّره في الفسخ ، بل يجب عليه إمضاء العقد ، ثمّ قال : وهل يقدّم بالقسط للنقل من موضع الحجر إلى المقصد من المسمّى ؟ إشكال " وهو كما ترى ، حتى في إشكاله فإنّ المتّجه بناءً على عدم الفسخ عدم التقدّم . نعم ما فيها من أنّه لو كان المأمن في صوب المقصد وصوب مبدأ المسافة أو تعدّدت مواضع الأمن وتساوت قرباً وبعداً ، ففي التذكرة : " فإن كان اجرة الجميع واحدة نظر إلى المصلحة ، فإن تساوت كان له سلوك أيّها شاء ، لكن الأولى سلوك ما يلي المقصد ، وإن اختلفت الأُجرة سلك أقلّها اجرة ، وإن تفاوتت المصلحة فإن اتّفقت مصلحة المفلّس والغرماء في شيء واحد تعيّن المصير إليه ، وإن اختلفت فالأولى تقديم مصلحة المفلّس " ولا بأس به . ولو أفلس المؤجر بعد تعيّن الدابّة فلا فسخ ، بل يقدّم المستأجر بالمنفعة . نعم للغرماء البيع مستحقّة المنفعة ، ولهم الصبر إلى انقضاء الإجارة إذا لم يوجد راغب . لكن هل يبقى الحجر مستمرّاً عليه إلى انقضائها ؟ احتمال ، ولعلّ الأقوى عدمه . ولو كانت الإجارة على الذمّة فله الرجوع إلى الأُجرة إن كانت باقية ، وله الضرب بقيمة المنفعة ، كما أنّه يتعيّن له ذلك لو وجدها تالفة وليس له الفسخ والضرب بالأجرة . 25 / 309 - 311 ز - حقّ بائع الزيت منه لو خلطه المشتري ثمّ أفلس : [ لو اشترى زيتاً فخلطه بمثله ( فأفلس ) لم يبطل حقّ البائع من العين ] فيقسّم بينه وبين المفلّس . [ وكذا لو خلطه بدونه ] في عدم بطلان حقّه من العين ، بل وفي القسمة عند المصنّف وغيره ، ولعلّ الأوجه أنّ له التوصّل إلى حقّه بالبيع ويكون له من الثمن بنسبة ما يخصّه من القيمة ، كما جزم به في محكيّ التحرير ، واحتمال الشركة في العين على هذه النسبة مدفوع ، أمّا لو بيعا لوحظ في ثمنهما ملاحظة المالين المستقلّين ، وللبائع الامتناع من العين هنا إذا رضي بدون حقه . وفي جامع المقاصد : " فإن قيل : هل يُجاب البائع لو طلب القسمة بعد الرجوع والمخلوط به المثل والأردأ ؟ قلت : يحتمل أن لا يُجاب " وفي التحرير أثبت له المطالبة بالبيع في الخلط بالمثل والأردأ . قلت : ظاهر الأصحاب في غير المقام وقوع الشركة قهراً في الممتزج بالمساوي ، وكذا الأردأ إذا رضي صاحب الجيّد ، وحينئذٍ فطلب القسمة في محلّه ،