مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

42

معجم فقه الجواهر

برّ ، بل عن الخلاف : أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، كما في الغنية الإجماع عليه أيضاً . [ وقيل ] كما عن الشيخ بل في التحرير : أنّه نسبه إلى جماعة ، ولم نجد واحداً منهم ، ولعلّه من العامّة : [ يردّ ثلاثة أمداد من طعام ] إلّا أنّه لم نجد له شاهداً ، كما أنّه لم نجد لسابقه شاهداً بعد الإجماعين الموهونين ، بخلاف المتأخّرين ، بل قيل : والشيخ في النهاية . هذا كلّه في اللبن الموجود حال العقد . أمّا المتجدّد فقد يظهر من المتن مساواة حكمه للموجود ، بل قيل : إنّه ظاهر المقنعة والنهاية والسرائر والتحرير والمفاتيح أو صريحها وصريح اللمعة وإيضاح النافع ، بل عن الفخر نسبته إلى إطلاق الأصحاب ، كما عن الأردبيلي : أنّه ظاهر عبارات المتون . وقد استشكل فيه جماعة . والظاهر أنّ المشهور أقوى ، فحينئذٍ إذا امتزج مع الموجود حال العقد اشتركا بالسويّة إذا لم يعلم زيادة أحدهما على الآخر ، وإلّا اصطلحا . ولو تعيّب اللبن المبيع عنده وجب ردّه مع الأرش ، كما في القواعد والدروس وجامع المقاصد والروضة والمسالك ، وربّما احتمل ردّه مجاناً أو الانتقال إلى البدل ، وهما معاً ضعيفان . نعم قد يتّجه أوّلهما إذا كان لا من قبل المشتري ، ومثله يجري في التلف الذي قد ذكرنا ضمانه بالمثل ومع التعذّر بالقيمة ، فينبغي تقييده بما إذا كان من قبل المشتري ، وإلّا فلا ضمان عليه ، ولو اتّخذ اللبن جبناً أو سمناً ففي الدروس : " الظاهر أنّه كالتالف " . وفيه أنّ عين المال موجودة ، فالمتّجه حينئذٍ ردّها إليه ، وإن استحقّ المشتري عليه الأُجرة ، لكن فيها أيضاً أنّه على تقدير الردّ له ما زاد بالعمل ، ووافقه ثاني الشهيدين مصرّحاً بصيرورته معه شريكاً بنسبة الزيادة ، ولعلّ ما ذكرناه أولى ، ولو تحفّلت الشاة بنفسها لنسيان المالك حلبها أو غيره ففي القواعد وغيرها أنّه لا خيار له ، وقد يقوى ثبوته . 23 / 264 - 267 د - ما تثبت به التصرية : [ تختبر ] المصراة للعلم بتصريتها التي لم يقرّ بها البائع ولا قامت بها البيّنة [ بثلاثة أيّام ] كما في القواعد والتذكرة واللمعة والإرشاد ، ولعلّ إطلاق المصنّف ومن عبّر كعبارته ظاهر في عدم تحديد الاختبار فيها بحدّ مخصوص ، فربّما كانت معرفتها مصراة متوقّفة على النقصان عن الحلبة الأولى في تمام الثلاثة ، وربّما كانت بأقلّ من ذلك ، كما أنّ معرفة عدم تصريتها تارةً يحصل بمساواة حلبها في الثلاثة للُاولى أو زيادته ، وأخرى بأقلّ من ذلك ، فالمراد أنّ الثلاثة حينئذٍ غالباً بها ينكشف الحال ، وإلّا فقد تعرف التصرية أو عدمها قبل الثلاثة ، وإليه أومأ الشهيد في المحكيّ عن غاية المراد ، وقال في المسالك : " إن اتّفقت الحلبات في الثلاثة ، أو كان ما عدا الأولى أزيد لم تكن مصراة " وإلّا بأن كانت ما عدا الأولى أقلّ فهي مصراة ، وقال في الدروس : " وتثبت باعتراف البائع ونقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأوّل ، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ، ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار " وهو ظاهر في ثبوتها قبل انقضاء الثلاثة ، بل هو ظاهر ما تسمعه من عبارة المصنّف والقواعد ، وغيرهما ، بل لعلّه على ذلك يحمل ما في التذكرة ، لكن