مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
41
معجم فقه الجواهر
يعلم ما فيه من الإشكال به في القواعد . ولا إشكال في عدم التدليس بالسكوت عن صفة الكمال ، كما لا إشكال في تحقّق حكمه بالسكوت عن العيب من العالم به ، بل هو أيضاً ظاهر المحكيّ عن المبسوط وابن الجنيد ، وصريح المحكيّ عن التحرير ، بل صرّح به أيضاً ثاني الشهيدين والمحقّقين ، بل في موضع من جامع المقاصد : أنّه المفهوم من كلام الفقهاء والنصوص ، ولا إشكال في اعتبار الاشتراط أو الوصف بالنسبة إلى صفات الكمال . وينبغي أن يعلم أنّه يمكن مجامعة العيب للتدليس وانفراد كلّ منهما عن الآخر ، فقد يكون عيباً من غير تدليس - كما لو كان خفيّاً على الزوجة ووليّها ، وما في جامع المقاصد من التوقّف في ذلك في غير محلّه - وتدليساً من غير عيب - كمسائل هذا البحث المشتملة على فقد صفات الكمال - وتدليساً وعيباً - كما لو دلّس بالعيب - إلّا أنّه لا حكم له زائداً على خيار العيب . 30 / 362 - 366 2 - التدليس بالتصرية : أ - تعريف التصرية : [ التصرية تدليس ] إذ المراد بها جمع اللبن في الضرع أيّاماً ليظنّ الجاهل بذلك أنّها حلوب ، وفي المحكيّ عن النهاية الأثيريّة : المصراة : الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللّبن في ضرعها أي يجمع ويحبس . 23 / 262 - 264 ب - حرمة التصرية وثبوت الخيار بها : لا إشكال في كون التصرية تدليساً محرّماً إجماعاً محصّلًا ومحكيّاً في المسالك [ و ] غيرها ، كما أنّه لا إشكال في كونه في الشاة [ يثبت به الخيار بين الردّ والإمساك ] بل الإجماع محصّله ومحكيّه مستفيضاً جدّاً ، إن لم يكن متواتراً عليه ، بل في محكيّ الخلاف : أنّ أخبار الفرقة عليه ، ولا أرش فيه ، كما صرّح به بعضهم ، بل الإجماع إن لم يكن محصّلًا فهو محكيّ عليه . نعم لو كان المدلَّس عيباً اتّجه الأرش من حيث العيب ، كما أنّ المتّجه حينئذٍ تعدّد جهة الخيار ، كما هو واضح . 23 / 264 ج - ردّ اللبن أو بدله مع الشاة المردودة بالتصرية : إذا ردّ الشاة [ يردّ معها لبنها ] الموجود حال العقد . ونفى الخلاف عنه في المحكيّ عن كشف الرموز ، بل عن فخر الإسلام الإجماع عليه ، لكن عن المبسوط : " أنّه إذا كان لبن التصرية باقياً لم يشرب منه شيئاً ، فإن أراد ردّه مع الشاة لم يجبر البائع عليه ، وإن قلنا : إنّه يجبر عليه . . . كان قويّاً " . بل في المختلف : " عن ابن البرّاج الجزم بأنّه لا يجبر على أخذه . . . فإن تعذّر فقيمته " . بل عن المهذّب البارع : أنّ فيه أقوالًا ثلاثة الأوّل ردّه ، والثاني ردّه وردّ صاعٍ معه من حنطة أو تمر ، ونسبه إلى أبي عليّ ، الثالث أنّه يردّ صاعاً من برّ ، ونسبه إلى القاضي في المهذّب ، والمتّجه ردّ اللبن نفسه من دون ردّ شيء ، وليس للبائع حينئذٍ عدم قبوله [ و ] المطالبة بالصاع ، كما هو واضح . أمّا لو تلف فقد قال المصنّف : إنّه [ يردّ معها مثل لبنها ، أو قيمته مع التعذّر ] وهو المشهور بين المتأخّرين ، بل عن ظاهر مجمع البرهان الإجماع عليه ، خلافاً للإسكافي والشيخ والقاضي وأبي المكارم وابن سعيد على ما حكي عن بعضهم ، فيردّ صاعاً من تمر أو