مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
39
معجم فقه الجواهر
لتدبيره ] وإن لم يقصده ، ولكن قال المصنّف هنا : [ وعلى رواية إذا لم يقصد نقض التدبير كان التدبير باقياً ، وينعتق بموت المولى ، ولا سبيل عليه ] ولم نعثر عليها بالخصوص ، كما قال به الكركي في فوائده . [ ولو مات المولى قبل افتكاكه ] أو استرقاقه [ انعتق ] والمتّجه تعلّق أرش جنايته بذمّته [ ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى ] حتى لو قلنا بثبوته لو أعتق العبد الجاني ، فما عن الشيخ من كون الأرش في تركة المولى ضعيف ، نعم لو فرض تدبيره بعد الجناية وقلنا بانعتاقه بالموت واتّفق حصوله قبل الفكّ أمكن القول بذلك ، كما أنّ المتّجه في الأوّل بناءً على عدم انعتاقه بموت المولى - كما عن بعض أقوال العامّة - تخيّرُ الوارث بين فدائه فيعتق حينئذٍ من الثلث ، وبين تسليمه للاسترقاق وبيعه في جنايته فيبطل التدبير حينئذٍ . وفي المسالك عن ابن الجنيد والقاضي لا يبطل ، بل يستسعى في قيمته بعد موت المولى ، واختاره في الدروس ، والأظهر البطلان . قلت : لم أجد ذلك فيها . وفي كشف اللثام : " عن أبي عليّ أنّ له - أي المولى - أن يدفعه إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت المولى ، ثمّ يستسعى في قيمته " قلت : لا بأس به مع التراضي . ولكن في المقنعة : " . . . دفع إلى أولياء المقتول . . . واستخدموا المدبّر حتى يموت سيّده الذي دبّره ، فإذا مات سيّده خرج عن الرقّ إلى الحريّة ، ولم يكن لأحد عليه سبيل " . وقال الشيخ في النهاية : " . . . وإذا مات الذي دبّره استُسعي في دية المقتول وصار حرّاً " وفيه أنّه منافٍ لما دلّ على استرقاقه الظاهر في خروجه عن ملك مالكه وصيرورته رقّاً لولي المجني عليه . نعم لا بأس بذلك إذا لم يُرد وليّ المقتول استرقاقه ، وقد دفعه مولاه إليه باقياً على تدبيره ورضي هو بذلك . وقال ابن إدريس فيما حكي عنه بعد أن ذكر كلام الشيخ في النهاية : " . . . والأقوى عندي في الجميع أنّه يسترقّ ، سواء كان عن نذر أو لا . . . " . قلت : بل من آخر كلامه يستفاد الحكم في مسألة أخرى ، وهو عدم الفرق في الاسترقاق - حيث يكون له - بين الندب والواجب وغيرهما ، ولعلّه الموافق لإطلاقهم هنا . ولو قتل المدبّر مولاه ، ففي القواعد : " احتُمل بطلان تدبيره . . . كالوارث الذي يُمنع من الإرث بقتله . . . " ولكنّه كما ترى لا ينطبق على أُصولنا ، فالمتّجه الانعتاق . 34 / 240 - 244 12 - إباق المدبّر وارتداده عن دينه : أ - إباق المدبّر : [ إذا أبق المدبّر بطل تدبيره ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه [ وكان هو ومن يولد له بعد الإباق رقّاً إن ولد له من أمَة ] مولاه أو غيره ، بل أو حرّة إذا كان بحيث يلحق به الولد ، بلا إشكال في شيء من ذلك ولا خلاف . [ و ] أمّا [ أولاده قبل الإباق ] فهم [ على التدبير ] ولا يبطل تدبيرهم بإباقه ، بل قد يمنع بطلانه بإباقهم فضلًا عن إباقه . 34 / 235 - 236 ب - إباق من جعل المولى خدمته لغيره وعلّق تدبيره على وفاة المخدوم أو الزوج : [ إذا أبق