مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
24
معجم فقه الجواهر
[ مواطن النزّال ] أي المواضع المعدّة لنزول القوافل والمتردّدين ، وعبّر جماعة من الأصحاب بفيء النزّال ، وفسّر بموضع الظلّ المعدّ لنزول القوافل والمتردّدين ، كموضع ظلّ جبل أو شجرة ونحوهما ، ولعلّ تعبير المصنّف أولى ، ويحتمل قويّاً شدّة الكراهة في الفيء . 2 / 61 د - التخلّي في مواضع اللعن : يكره التخلّي في [ مواضع اللعن ] كما هو المشهور ، بل لعلّه لا خلاف فيه . والمراد بمواضع اللعن أبواب الدور ، لكن في جامع المقاصد وعن الذكرى : " قيل : إنّه مجتمع النادي " . قلت : ويمكن جعل ذلك من باب المثال ، والمراد كلّ موضع يُلعن فيه المحدث . والظاهر إرادة اللعن من المتردّدين لا من اللَّه والملائكة ، مع احتماله . 2 / 61 - 62 ه - استقبال قرص الشمس وقرص القمر بفرجه : يكره في التخلّي [ استقبال ] قرص [ الشمس و ] قرص [ القمر بفرجه ] لا جهتهما كما في القبلة ، والحكم بالكراهة هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا أعلم فيه خلافاً بين المتأخّرين ، وما يظهر من المفيد والصدوق في الهداية من التحريم ضعيف ، فلا ينبغي الإشكال في الكراهة . نعم ظاهر عبارة المصنّف الاقتصار على الاستقبال ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع على عدم كراهة الاستدبار ، لكن عن الهداية أنّه قال : لا يجوز الاستدبار بالنسبة للهلال ، وعن الذكرى احتمال الكراهة ، لكن لا يبعد عدم الكراهة . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار اختصاص الحكم بالبول ، كظاهر المنقول عن الأكثر ، لكن عن الشهيد في الذكرى أنّه قال : " والغائط محمول عليه " . ولعلّ القول بعدم الكراهة لا يخلو من قوّة ، وإن كان الحكم بها أقوى ، بل يمكن إلحاق الغائط بالبول استقبالًا واستدباراً به ، على أن يكون معنى الاستقبال به استدبار الشخص والاستدبار بالعكس ، وإن كان لا يخلو من تأمّل أو منع . ثمّ الظاهر من الأخبار أنّ من بال من غير فرجه ولو معتاداً أو بدا فرجه من غير بول فلا كراهة ، ومن هنا يقوى عدم جريان الحكم على مثل الممسوح والمجبوب ونحوهما . نعم الظاهر اشتراك الحكم المذكور بين الرجال والنساء ، وأمّا الخنثى المشكل فالأصل عدم تحقّق الكراهة بالنسبة إلى كلّ من فرجيه . كما أنّ مقتضى التقييد تخصيص الكراهة في حال البول لا في حال الجلوس أو الدخول ، فما ينقل عن ظاهر الهداية من كراهة الجلوس للبول لعلّ مراده ما ذكرنا وإلّا فهو ضعيف . والظاهر شمول الحكم للكسوف والخسوف وعدمهما ، بل يحتمل شمول الحكم للقمر في النهار ، كما أنّ الظاهر شموله للهلال . وهل الحكم دائر على الاستقبال بالفرج في حال البول أو على البدو للشمس والقمر في حاله وإن لم يكن معه استقبال ؟ لا يبعد الأوّل . وترتفع الكراهة لو ستر الفرج بثوب أو كفّ أو نحو ذلك من الحجب السماوي وغيره ، كالسحاب ونحوه ،