مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
81
معجم فقه الجواهر
الشيخ في محكيّ النهاية ، لكن عن ابن إدريس : أنّ المراد من ذلك تأخير الصورة الظاهرة للإحرام من التعرِّي ولبس الثوبين دون غيرهما ، وارتضاه الفاضل في التحرير والمختلف والمنتهى على ما حكي عنه . ثمّ ذكر المصنّف أنّه لو أخّره لمانع [ ثمّ زال المانع عاد إلى الميقات ، فإن تعذّر جدّد الإحرام حيث زال ، ولو دخل مكّة خرج إلى الميقات ، فإن تعذّر خرج إلى خارج الحرم ، ولو تعذّر أحرم من مكّة ] بل ذكر ذلك غير واحد أيضاً مرسلين له إرسال المسلّمات ، ولعلّ الأقوى ما سمعته من ابن إدريس ، وأنّه لا عود عليه إلى الميقات بعد زوال العذر وإنّما عليه أن يأتي بما تركه من التعرّي ونحوه . هذا كلّه إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وإلّا لم يجب عليه الرجوع أيضاً على كلّ حال . ثمّ لو وجب العود عليه فتعذّر ففي المدارك في وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجهان ، أظهرهما العدم . قلت : قد يشهد للآخر صحيح معاوية بن عمّار . بقي الكلام فيمن كان عذره الإغماء ونحوه ممّن لا نيّة له ولا تلبية ، فعن المعتبر جواز إحرام رجل عنه ، ثمّ قال : " والذي يقتضيه الأصل أنّ إحرام الوليّ جائز ، لكن لا يجزي عن حجّة الإسلام . . نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه " . قلت : قد ذكرنا في مسألة من بلغ أو أعتق قبل الوقوفين ما يستفاد منه تحقيق الحال في ذلك . ( انظر : حجّ / ثانياً 1 أ / 1 ، ب / 3 ) ، 18 / 125 - 129 ه / 1 - تأخير الإحرام عن الميقات نسياناً أو جهلًا أو لم يُرد النسك : [ لو ترك الإحرام ناسياً ] وجب عليه العود إلى الميقات مع المكنة ، فإن تعذّر جدّده حيث زال العذر ، إلّا أن يكون قد تجاوز الحرم فيجب عليه الخروج إلى خارجه مع الإمكان وإلّا أحرم من مكانه ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى . وصريح صحيح عبد اللَّه بن سنان وغيره إلحاق الجاهل بالناسي في الحكم المزبور ، ولا بأس به ، بل لا أجد فيه خلافاً . وعن الفاضل في التذكرة والمنتهى : أنّ من نسي الإحرام يوم التروية بالحجّ حتّى حصل بعرفات فليحرم من هناك ، ولا بأس به ، ولعلّ اقتصاره على عرفات موافقة لصحيح علي بن جعفر ، وإلّا فله تجديد الإحرام بالمشعر ، كما عن الشهيدين الجزم به . وعلى كلّ حال فالحكم المزبور إذا ترك الإحرام جاهلًا أو ناسياً ، بل [ أو لم يُرد النسك ] وإن مرّ على الميقات فإنّه لا يجب عليه الإحرام حينئذٍ بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك إجماع العلماء عليه . فما عن بعض العامّة من القول بالإحرام من موضعه مطلقاً واضح الضعف . هذا كلّه في الناسي ، والجاهل وغير مريد النسك [ وكذا المقيم بمكّة إذا كان فرضه التمتّع ] . 18 / 129 - 132 حجّ / رابعاً 1 و / 4 [ 1 ] ( 18 / 21 - 24 ) ه / 2 - تأخير الإحرام عن الميقات عمداً : [ لو أخّره ( أي الإحرام عن الميقات ) عامداً ] مريداً للنسك [ لم يصحّ إحرامه ] للحجّ [ حتّى يعود إلى )