مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
82
معجم فقه الجواهر
( الميقات ، و ] حينئذٍ ف [ - لو تعذّر لم يصح إحرامه ] وفاقاً للأكثر بل المشهور ، بل ربما يفهم من غير واحد عدم خلاف فيه بيننا ، فحينئذٍ لا يصحّ إحرامه من غيره حتّى لو كان الحجّ واجباً عليه مضيّقاً ، خلافاً للمحكيّ عن جماعة من المتأخّرين ، بل قيل : إنّه يحتمله إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره . وعلى كل حال فلو جاء بالمناسك من دون إحرام أو معه دون الميقات كان حجّه فاسداً ووجب عليه قضاؤه ، بل في المسالك حيث يتعذّر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه ويجب عليه قضاؤه وإن لم يكن مستطيعاً للنسك ، بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم ، فإن لم يأتِ به وجب قضاؤه كالمنذور . نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات ولم يدخل الحرم فلا قضاء عليه وإن أثم بتأخير الإحرام ، وادّعى العلّامة في التذكرة الإجماع عليه ، لكن في المدارك : " هو غير جيّد " والأصحّ سقوط القضاء كما اختاره في المنتهى . قلت : يمكن أن يريد الشهيد وجوب القضاء على تارك الإحرام من الميقات . ثمّ إنّ ظاهر المتن والقواعد وغيرهما بطلان الإحرام منه ولو للعمرة المفردة ، وحينئذٍ فلا يباح له دخول مكّة حتّى يحرم من الميقات ، بل عن بعض الأصحاب التصريح بذلك ، لكن قد يقال : إنّ المراد بطلانه للإحرام للحجّ لا العمرة المفردة ، ويمكن صرف ظاهر المتن وغيره إليه ، ولعلّه الأقوى . 18 / 132 - 133 و - حكم النسك مع عدم الإحرام نسياناً : [ لو نسي الإحرام ولم يذكر حتّى أكمل مناسكه قيل ] والقائل ابن إدريس : [ يقضي ] أي يؤدّي ما كان يريد الإحرام له من حجّ أو عمرة [ إن كان واجباً ، وقيل ] والقائل المشهور شهرة عظيمة ، بل في الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا الحلّي : [ يجزيه ، وهو المروي ] في مرسل جميل . 18 / 133 - 134 ثانياً : مقدّمات الإحرام : [ المقدّمات كلها مستحبة وهي ] أمور : 18 / 170 1 - توفير شعر الرأس واللحية : من مقدمات الإحرام [ توفير شعر رأسه من أوّل ذي القعدة إذا أراد التمتّع ويتأكد عند هلال ذي الحجة على الأشبه ] وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة وخصوصاً بين المتأخّرين ، بل لعلّ كافتهم عليه ، فوسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في الحكم المزبور في غير محلّها . ثمّ إنّه يمكن إرادة ما يشمل اللحية من الرأس في المتن ونحوه كما عن الشيخ وبني إدريس وسعيد والبرّاج والفاضل في جملة من كتبه التصريح به وألزمه المفيد الدم بالحلق بعد هلال ذي القعدة ، وهو الذي أوجب نسبة وجوب التوفير إليه ، إلّا أنّ الإنصاف عدم ما يصلح لإثبات الوجوب ، نعم لا بأس بالقول باستحباب إهراق الدم . ثمّ لا يخفى عليك أنّ النصوص مطلقة إلّا أنّ المصنّف تبعاً للشيخ وابن حمزة قيّده بالمتمتّع وتبعه الفاضل في كثير من كتبه ، ولا ريب أن الأوّل أولى ، وأولى منه ذكر استحباب توفيره للعمرة المفردة شهراً كما صرّح به في الدروس . 18 / 170 - 175