مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

31

معجم فقه الجواهر

( المستأجر ] . وفي محكيّ المبسوط : أنّه الأظهر عند أصحابنا بعد أن حكى عنهم الانفساخ بموت كلّ منهما ، وهو كالمتدافع . [ وقال آخرون : لا تبطل بموت أحدهما ، وهو الأشبه ] بأُصول المذهب وقواعده وأشهر بين المتأخّرين ، بل هو المشهور بينهم ، بل في المسالك نسبته إليهم أجمع ، ولعلّه كذلك ، إلّا ابن سعيد وما يظهر من تذكرة الفاضل من الميل إلى الأوّل - مع أنّ خيرته في باقي كتبه الأخير - كابن إدريس والمصنّف والفخر والشهيدين والآبي والسيوري والصيمري والكركي والأردبيلي والخراساني على ما حكي عن بعضهم ، بل نسب إلى جماعة من القدماء كالإسكافي وأبي الصلاح ، بل في السرائر نسبته إلى الأكثرين المحصّلين ، وفي المختلف : أنّ أكثر الأصحاب لم يفتوا بالبطلان . وفي التذكرة عن بعض علمائنا البطلان بموت المؤجر خاصة ، إلّا أنّا لم نتحقّقه ، ونسب غير واحد إلى المرتضى وابن الجنيد التسوية في عدم الانفساخ ، كما أنّا لم نتحقّق القول الثاني لأحد وإن نسبه ابن البرّاج إلى الأكثر ، ونسبه غيره إلى الشيخ ، بل في خلافه أنّه قول شاذ لا يعوّل عليه ، ويقرب منه ما في الغنية ، وأمّا مبسوطه ففيه : " الموت يفسخ الإجارة - سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر - عند أصحابنا ، والأظهر عندهم أنّ موت المستأجر يبطلها ، وموت المؤجر لا يبطلها ، وفيه خلاف " وهو كما ترى . نعم عن كشف الرموز أنّه قول ابن طاوس . فينحصر الخلاف المعتدّ به في القولين : الأوّل والأخير ، ولا ريب في قوّة الثاني . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنّه لا ينبغي تركه فيما لو آجر الوليّ ولو الشرعيّ أو استأجر للمولّى عليه فمات هو ، فإنّ الفسخ بموته حينئذٍ - وإن قلنا به في غيره - لا يخلو من إشكال ، بل منع ، بل قد يحتمل عدم الفسخ أيضاً بموت المولّى عليه أيضاً . واستثنى القائل بعدم الانفساخ موت الأجير الخاصّ ، والموقوف عليهم ، ومن اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه . والمراد بالأجير الخاصّ : من آجر نفسه على أن يعمل بنفسه عملًا مخصوصاً ، ولا ريب في انفساخ الإجارة بموته إذا فُرِضَ تعلّقها بعمله المخصوص ، لا عمل كلّي في ذمّته واشترط عليه أداؤه بنفسه فالمتّجه حينئذٍ ثبوت الخيار للمؤجّر بتعذّر الشرط ، لا الانفساخ ، ومنه يعلم المناقشة في الثالث . أمّا الثاني فالظاهر أنّ للبطن الثاني إنفاذ إجارة البطن الأوّل وعدمه ، فهو شبه الفضولي بالنسبة إليهم ، لا الانفساخ والبطلان . نعم ينبغي تقييده بما إذا لم يكن المؤجر ناظر الوقف لمصلحة الوقف ولو الشرعيّ ، فإنّ الظاهر مضيّه على البطون المتأخّرة . وإن احتمل فيه الانفساخ أيضاً ، لكنه ضعيف ، كضعف احتمال مضيّ إجارة البطن الأوّل على البطون المتأخّرة . وكذا تنفسخ لو كان المؤجر موصى له في المنفعة مدّة حياته فمات في أثنائها لانتهاء استحقاقه . 27 / 205 - 213 4 - الخيار في عقد الإجارة : [ ليس في الإجارة خيار المجلس ] إجماعاً بقسميه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر ، بل لا يجوز اشتراطه من غير اشتراط مدّة لثبوته فيه كذلك ، أمّا معها فالظاهر