مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
470
معجم فقه الجواهر
نعم ، لو تصادقا وكانا عدلين والمُقِرّ عدل أيضاً ثبت النسب أيضاً [ و ] لكن [ يثبت الميراث ] المُقَرّ به من الوارث لولا إقراره [ ودفع إليهما ] معاً [ ما في يده ] . ولو صدّق أحدهما الآخر وكان عدلًا والمُقِرّ أيضاً عدلًا اختص بالميراث دون الآخر . [ ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى إنكارهما ] بلا خلافٍ أجده فيه ، وكذا لا يلتفت إلى تناكر التوأمين ، فلو أقرّ الأخ ببنوّة أحد التوأمين لحقه الآخر ، ولا اعتبار بإنكار أحدهما صاحبه . [ ولو أقرّ ] الوارث ظاهراً ، الذي هو العم مثلًا [ بوارثٍ ] آخر [ أولى منه ] وهو الأخ ، فقال وارث الميّت : زيد أخوه [ ثمّ أقرّ بآخر أولى منهما ] وهو الولد ، فقال : وارثه ولده هذا [ فإن صدّقه المُقَرّ له الأول ] بأن زيد المعيّن ولده الوارث له [ دفع المال إلى الثاني ] بلا خلافٍ ولا إشكال [ وإن كذّبه ] أُحْلِف و [ دفع المُقِرّ إلى الأوّل المال ، وغرمه للثاني . ] [ ولو كان الثاني ] المُقَرّ له بعد الإقرار بالوارث الأوّل [ مساوياً للمُقَرّ له أوّلًا ] بالإرث ، كما لو قال : هذا أخُ الميت وارث مع الأوّل [ ولم يصدّقه الأوّل دفع المُقِرّ إلى الثاني مثل نصف ما حصل للأوّل ] كما صرّح بذلك كلّه غير واحد من غير تقييد للغرامة بما إذا دفع أو نفى الوارث غيره ، بل في الدروس : " سواء نفى وارثاً غيره أو لا على الأشبه " بل في المسالك نسبة ما في المتن إلى المشهور ، بل في غاية المرام نسبة ما في النافع الذي هو كالمتن إلى الشيخ في النهاية وغيره من الأصحاب . لكن في القواعد : " يغرم للولد إن نفى وارثاً غيره ، وإلّا فإشكال " كما عن غيره تقييد الغرامة بما إذا كان دفعها إلى الأخ . والتحقيق في المسألتين معاً ، أعني ما إذا تعرّض إلى نفي وارثٍ غير الأخ وعدمه ، أن يبنى ذلك على أنّه هل يؤمر المُقِرّ بدفع التركة إلى المُقَرّ به بمجرّد الإقرار ، أم يجب البحث على الحاكم ليعلم انحصار الوارث في المُقَرّ به إذا رُفع الأمر إليه ؟ فيه وجهان أصحّهما وجوب البحث . فعلى الأصحّ إن دفع العم بغير إذن الحاكم ضمن ، وإن دفع بإذنه أو كان الدافع الحاكم فإن كان بعد البحث والاجتهاد فلا ضمان على أحدهما ، وإلّا فهو من خطأ الحكّام ، ولا فرق في ذلك كلّه بين أن ينفي وارثاً غيره أو لا . وعلى الوجه الآخر إن استقلّ العم بدفع التركة إلى الأخ ، وجب القطع بضمانه وإن كان بأمر الحاكم استناداً إلى إقراره ، فإن نفى وارثاً غيره ضمن أيضاً ، وإلّا فوجهان ، والأصحّ تفريعاً القول بالضمان ، وقد أومأ شيخنا الشهيد إلى هذا في بعض حواشيه ، وتبعه ثاني الشهيدين على ذلك كلّه . ولكن لا يخفى ما فيه بعد التأمّل بما شرحنا به عبارة المصنّف . وتحقيق المسألة أنّها كالاقرار بالعين لشخص ثمّ الإقرار بها للآخر سواء دفع أو لم يدفع ، نعم قد تتوقّف الغرامة مع الاقتصار على أنّه وارث ثمّ أقرّ بمساوٍ له ، مع أنّه صرّح في الدروس بعدم الفرق ، بل هو ظاهر غيره . ولو أقرّ أحد الأخوين بولدٍ وكذّبه الآخر أخذ الولد نصيب المُقِرّ خاصة ، فإن أقرّ المنكِر بأخٍ دفع إليه ما في يده ، ولو أقرّ به الأخ الأوّل الذي أقرّ بالأوّل أيضاً لم يكن عليه غُرم . 35 / 175 - 178