مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

464

معجم فقه الجواهر

[ فلو انتفى إمكان الولادة لم يُقبل ، كالإقرار ببنوّة من هو أكبر منه سنّاً ، أو مثله في السن ، أو أصغر منه ، بما لم تجر العادة بولادته لمثله ] بناءً على اعتبار العادة [ أو أقرّ ببنوّة ] ولد [ امرأة له ، وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمره ] عادةً ، بلا خلافٍ أجده في شيءٍ من ذلك ، ولا إشكال ، وإن تصادقا . [ وكذا لو كان الطفل معلوم النسب ] شرعاً لغيره [ لم يقبل إقراره ] أيضاً كذلك . [ وكذا لو نازعه منازع في بنوّته لم يقبل ] أيضاً [ إلّا ببيّنة ] أو بالقرعة ، كما صرّح به جماعة . ولو دخلت حربيّة مثلًا دار الإسلام ومعها ولد فاستلحقه مسلم أو ذمّي مقيم بدار الإسلام لحق به ، إلّا أن يعلم عدم دخوله دار الحرب ، وعدم خروجها إلى دار الإسلام ، وعدم مساحقتها لموطوءته ، فلا يلحق . [ ولا يعتبر تصديق الصغير ] بلا خلافٍ أجده فيه ، كما اعترف به في الكفاية والرياض ، بل في المسالك ومجمع البرهان والمحكيّ عن جامع المقاصد الإجماع عليه ، سواء كان مراهقاً رشيداً أو لا ، بل لا يعتبر تصديقه أيضاً بعد بلوغه ورشده ، بل عن نهاية المرام الإجماع على أنّه لا يتوقّف نفوذ الإقرار به على بلوغه وتصديقه ، وفي الكفاية : لا نعرف فيه خلافاً ، قلت : ولا إشكالًا . [ وهل يعتبر تصديق الكبير ؟ ظاهر كلامه في النهاية لا ] يعتبر [ وفي المبسوط ] وتبعه جميع من تأخّر عنه [ يعتبر ] ذلك ، بل عن أبي عليّ : لا نعلم فيه خلافاً [ وهو الأشبه ] . وحينئذٍ [ فلو أنكر الكبير لم يثبت النسب ] بينهما وإن كان يؤخذ المُقِرّ بإقراره ، بل لا يحتاج إلى الإنكار ، فيكفي سكوته في عدم الثبوت ، ولذا كان المعتبر في كلام الأصحاب التصديق . نعم ، في قواعد الفاضل اعتبار عدم تكذيبه ، ويمكن إرادة التصديق منه . 35 / 154 - 157 [ ولا يثبت النسب ] بين المُقِرّ والمُقَرّ به [ في غير الولد ، إلّا بتصديق المُقَرّ به ] فيثبت ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل في نهاية المرام والكفاية : الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، ولعلّهما لم يعتنيا بما عن المبسوط من عدم اعتبار التصديق في الصغير ولداً كان أو غيره ، أو لم يتحقّقاه ، أو نزّلا كلامه على ما عن الوسيلة ، من عدم اعتباره في غير الولد بالنسبة إلى جريان أحكام المُقَرّ عليه لا المُقَرّ به ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف . [ وإذا أقرّ بغير الولد للصلب ولا ورثة له وصدّقه المُقَرّ به توارثا بينهما ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ولا يتعدّى التوارث إلى غيرهما ] بلا خلافٍ أجده فيه على ما في الرياض ، وعن الكفاية وعن نهاية المرام : الظاهر أنّه لا خلاف فيه . لكن عن المبسوط والسرائر والجامع والتحرير والتلخيص التعدية إلى أولادهما خاصّة وإن كان لم يظهر لنا وجهه . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو كان له ورثة مشهورون لم يُقبل إقراره في النسب ] الموجب للتوارث . 35 / 154 - 158 ج‍ - هل هناك فرق بين الأب والأُم في لحوق الولد الصغير بالإقرار ؟ : الظاهر من النصّ الصحيح