مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

452

معجم فقه الجواهر

1 - إقرار غير العدل : [ لا تعتبر عدالته ( المُقِرّ ) ] عندنا ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه ، كما عن السرائر الإجماع على إطلاق يشمل العدل والفاسق ، بل يُمكن تحصيل الإجماع على ذلك . 35 / 103 2 - إقرار الصبيّ : لا إشكال بل ولا خلاف عندنا في أنّ [ الصبيّ لا يُقبل إقراره ولو كان باذن وليّه ] وعن التذكرة لا يُقبل عند علمائنا ، سواء كان مراهقاً أو لا ، وسواء كان مميّزاً أو لا ، خلافاً لبعض العامّة فأجاز إقراره بإذن وليّه . نعم ، هو كذلك ممّا لا يصح به إنشاؤه . و [ أمّا لو أقرّ بما له أن يفعله كالوصيّة ] بالمعروف [ صحّ ] على ما صرّح به غير واحدٍ وقال الكركي في حاشيته : " لا يصحّ " . 35 / 103 - 104 [ و ] لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لا يُقبل إقرار الصبيّ بالبلوغ ] أي دعواه [ حتى يبلغ الحدّ الذي يحتمل البلوغ ] فيه كالعشر سنين ، فإنّه يُقبل لو ادّعاه بالاحتلام فيها ، كما صرّح به الحلّي فيما حُكي عنه ، والفاضل والكركي والشهيدان وغيرهم ، بل لم يحكِ أحد منهم خلافاً في ذلك ، بل ظاهر المصنّف وصريح غيره القبول بلا يمين . لكن ثبوت البلوغ بمجرّد دعواه أو مع اليمين - بحيث يجب على من بيده مال له دفعه إليه ، ويجب قبول شهادته ، وجميع الأحكام المترتّبة على البلوغ وإن تعلّقت بغيره ، سواء كان في مقام الخصومة أو لا - لا يخلو من منع ، إلّا أن يكون إجماعاً . ثمّ على تقديره فقد صرّح غير واحدٍ بأنّ الصبيّة مثله أيضاً في قبول دعوى الاحتلام ، بل عن التذكرة قبوله لو ادّعته بالحيض في وقت الإمكان . ولا ريب في اقتضاء القواعد عدم قبول دعواها الحيض على الوجه الذي عرفته في الصبيّ ، وتوهم الإجماع هنا أيضاً كالصبيّ معلوم العدم . ولو ادّعى الصبيّ البلوغ بالإنبات اعتبر كما صرّح به غير واحد . ولو ادّعاه بالسن طُولب بالبيّنة ، كما صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي ، وظاهرهم عدم الفرق بين الغريب وخامل الذكر وغيرهما ، خلافاً للمحكيّ عن التذكرة ، فألحقهما فيها بمدّعي الاحتلام لعجزه عن البيّنة . ثمّ لا يخفى عليك إرادة الدعوى من الإقرار في المتن وغيره ، وإن استلزمت هي بعض الأحكام المتعلّقة به ، كغيرها من الدعاوى ، ولكن لا يكون بذلك إقراراً . ولو أقرّ المراهق ثمّ اختلف هو والمُقَر له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين ، إن كان الاختلاف قبل تحقق بلوغه ، وإن كان بعده قيل : يحلف أنّه حين أقرّ لم يكن بالغاً . لكن قد ذكرنا في كتاب البيع أنّه لو اختلفا فيه كذلك احتمل تقديم قول مدّعي البلوغ ، وفي الدروس وجامع المقاصد فيه وجهان . 35 / 117 - 119 3 - إقرار المجنون : [ ولو أقرّ المجنون ] مُطبقاً أو أدواراً حال دوره [ لم يصحّ ] بلا خلافٍ ولا إشكال . 35 / 104 4 - إقرار المُكْرَه : لا يصحّ إقرار [ المُكره ] بجميع أفراده ، وعن التذكرة الإجماع عليه . نعم ، لو أُكرِه على الإقرار بشيء فعدل عنه إلى الإقرار بغيره صحّ ، كما لو أُكرِه على الإقرار بمائة فأقر بمائتين أُلزم به . أمّا لو أقرّ