مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
453
معجم فقه الجواهر
بالأقلّ فهو مُكرَه ، على ما صرّح به غير واحد ، وبالجملة فالمدار على تحقّق الإكراه على ما أقرّ به . 35 / 104 5 - إقرار السكران والنائم والمغمى عليه ونحوهم : لا يصحّ الإقرار من [ السكران ] ولو بمُحرّم ، وإن وجب عليه قضاء الصلاة ، خلافاً للإسكافي فألزم من أسكر حراماً باختياره بإقراره كقضاء الصلاة . وفي محكيّ التذكرة : " السكران الذي لا يُحصّل أو لا يكون كامل العقل حال سُكره لا يُقبل إقراره عند علمائنا أجمع ، وكذا الكلام في النائم والمغمى عليه والمبرسم والساهي والغافل ، وغيرهم من غير المكلّفين ، بلا خلافٍ أجده في شيءٍ منها ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه " . 35 / 104 - 105 6 - إقرار المحجور عليه للسفه : [ المحجور عليه للسفه إن أقرّ بمالٍ لم يُقبل ] بلا خلافٍ أجده فيه ، بل عن بعضهم الإجماع عليه ، بل في الدروس : " ولا يلزم بعد زوال حجره ما أبطلناه قبله " . وفي المسالك : " وإذا فُكَّ الحجر عنه لا يلزم ما أقرّ به من المال ، هذا بحسب الظاهر ، وأمّا فيما بينه وبين اللَّه تعالى شأنه فيلزمه التخلّص ممّا لزمه منه ، كما لو كان قد لزمه بغير اختيار صاحبه ، بأن أتلف عليه ما يضمن بالمال " ونحوه في مجمع البرهان . وهو إن تمَّ إجماعاً فذاك ، وإلّا أمكن المناقشة فيه . نعم ، لو عَلِمَ اشتغال ذمّته فيما بينه وبين اللَّه تعالى فيما أقرّ به ، وجب عليه التخلّص ، بل عن التذكرة أنّه لو حصل بيده مالٌ باختيار صاحبه حال الحجر كالقرض ، لا يلتزمه . ولكن في المسالك : " الوجه الضمان إن باشر إتلافه كالصبيّ " . وفيه أنّ ضمانه حينئذٍ لا للمعاملة التي هي الفرض ، بل للإتلاف الذي لا يُعتبر فيه جواز التصرّف . نعم ، الإنصاف إن لم يكن إجماعاً جواز تصرّفاته في ذمّته ، فيُتبع بها حينئذٍ بعد فكّ الحجر . وفي مجمع البرهان - بعد أن حكى عن التذكرة أنّه إذا سلّطه المالك على ماله بالبيع وشبهه بعد الحجر لا يجب عليه أداء ذلك - قال : " فالظاهر العوض بناءً على قوانينهم " . وهو وإن لم يكن عين ما قلناه ، لكنّه قريب منه ، مع فرض إرادته لزوم العوض الذي سمّاه . نعم ، الظاهر أنّه بناءً على ما ذكرنا لا تسلّط له على الوليّ بتعجيل ذلك إليه للحجر ، أمّا بناءً على ضمانه لقاعدة الضمان بالإتلاف وباليد فالمتّجه مطالبة الوليّ ، كما لو أتلف السفيه مال الغير بغير اختيار مالكه ، بخلاف ما احتملناه الذي مقتضاه صحّة المعاملة في ذمّة السفيه . نعم ، مع جهل البائع يثبت له الخيار ، وإلّا كان له الثمنُ في ذمّته ، وليس له مطالبة الوليّ . [ و ] لا خلاف في أنّه [ يقبل ] إقرار السفيه [ فيما عداه ] أي المال [ كالخُلْع والطلاق ] ونحوهما ، ممّا هو ليس تصرّفاً مالياً . [ ولو أقرّ ] حال الحجر [ ب ] أمرٍ مشتمل على أمرين : مالٍ وغيره كال [ - سرقة ] فإنّها مالٌ وعليه الحد [ قُبل في الحدّ ، لا في المال ] . 35 / 105 - 107 7 - إقرار المملوك : [ لا يُقبل ] عندنا [ إقرار المملوك ] وإن كان بالغاً عاقلًا [ بمالٍ ولا حدٍّ ولا جنايةٍ تُوجب أرشاً أو قصاصاً ] بل عن التذكرة