مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
451
معجم فقه الجواهر
الايضاح نسبته إلى أكثر علمائنا وأكثر الأشاعرة وأكثر الفقهاء وأكثر المتكلّمين ، بل عن المبسوط والغنية والسرائر جواز استثناء الأكثر ، بلا خلافٍ ، إلّا من ابن درستويه النحوي وأحمد بن حنبل ، بل في التنقيح نسبته إلى الفقهاء ، كما أنّ في نهاية المرام نسبة المنع إلى شاذٍّ . لكن في الإيضاح منع قومٌ من استثناء الأكثر ، ومنع القاضي وأبو بكر والحنابلة من استثناء الأكثر والمساوي ، وأوجبوا في المستثنى أن يكون أقل ، وأوجب أبو الحسين البصري بقاء كثرة تقرب من مدلول اللفظ ونحوه غيره ، بل قيل عن الأكثرين من المحقّقين في مسألة منتهى التخصيص ب " - إلّا " أو غيرها ، اعتبار بقاء جمع وكثرة تقرب من مدلول العام . 35 / 87 ف [ - لو قال : له عليَّ درهم إلّا درهماً ، لم يُقبل الاستثناء ] فيلزم بالدرهم المُقرّ به ، بل لو ادّعى الغلط لم يُسمع منه إلّا مع القرائن الدالّة على ذلك . [ ولو قال ] : له [ درهم ودرهم إلّا درهماً ، ف ] - عن المبسوط والسرائر أنّه [ إن قلنا : الاستثناء يرجع إلى الجملتين كان إقراراً بدرهم ، وإن قلنا : يرجع إلى الجملة الأخيرة - وهو الصحيح ] عند المصنّف هنا وفي النافع والآبي - [ كان إقراراً بدرهمين ، وبَطل الاستثناء ] بل لعلّه قضية كلام الفاضل في كثير من كُتبه وولده والمقداد وسيد المدارك وإن كان لمدرك آخر . والأولى أن يقال : إنّ المُنساق عُرفاً بعد تعذّر الاستثناء ممّا يليه ومن سابقه استثناؤه من المفهوم عُرفاً ، وهو الدرهمان ، كاستثناء الستّة من الخمسة ، والخمسة في قوله : " له عليَّ خمسة وخمسة إلّا ستّة " ونظائره التي حكى العضدي فيها الاتفاق على صحّته . ومن هنا كان على ما حُكي خيرة الخلاف والدروس والحواشي وجامع المقاصد ومجمع البرهان الالتزام بدرهم واحدٍ ، ولعلّه الأقوى لما عرفت ، من غير فرقٍ بين القول بالرجوع إلى الأخيرة أو إلى الجميع ، وما ذكره الشيخ ومن تبعه من البناء المزبور غير ظاهر . أمّا لو قال : " له ثلاثة دراهم ودرهمان إلّا درهمين " صحّ ، وكان الاستثناء من الثلاثة القابلة ، فيلزمه حينئذٍ ثلاثة دراهم ، بخلاف ما لو قال : " له درهمان ودرهمان إلّا درهمين " فإنّه يرجع إلى المجموع الذي هو الأربعة . وقد وافق عليه هنا الفاضل وإن منعه في مثل " درهم ودرهم " . ولو قال : " له ثلاثة إلّا درهماً ودرهماً ودرهماً " فالظاهر لزوم الاثنين ، وبطلان خصوص الأخير الذي حصل به الاستغراق ، وربما احتمل بطلان الجميع ، لكن ضعفه لا يخفى . 35 / 100 - 102 5 - إقرار الأخرس بالإشارة : زنا / ثانياً 1 ب ( 41 / 283 ) ثالثاً : المُقِرّ : [ لا بدّ أن يكون ( المُقِرّ ) مكلّفاً حُرّاً مُختاراً جائز التصرّف ] بلا خلاف ولا إشكال . 35 / 103