مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

449

معجم فقه الجواهر

[ ولو كان الاستثناء الأخير بقدر الأوّل ] أو أزيد [ رجعا جميعاً إلى المستثنى منه ] لا إلى متلوّه [ كقوله : عشرة إلّا واحداً إلّا واحداً فيسقطان ] معاً [ من الجملة الأُولى . و ] لا فرق عندنا في صحّة الاستثناء في الإقرار بين الأعداد والأعيان للعُرف ، ف‍ [ - لو قال : لفلان هذا الثوب إلّا ثلثه أو هذه الدار إلّا هذا البيت أو ] هذا [ الخاتم إلّا هذا الفصّ صحّ ، وكان كالاستثناء ] من العدد [ بل أظهر ] منه في النفي والإثبات ، خلافاً للمحكيّ عن بعض الشافعية فمنعه . [ وكذا لو قال : لفلان هذه الدار والبيت لي ، أو الخاتم لفلان والفصّ لي ، إذا اتصل الكلام ] وإن لم يكن من الاستثناء المصطلح ، إلّا أنّ له حكمه . [ ولو قال : هذه العبيدُ لزيدٍ إلّا واحداً ] صحّ عندنا ، و [ كُلِّف البيان ، فان عيَّن صحّ ، ولو أنكر المُقَر له كان القولُ قولَ المُقِرّ مع يمينه ] وإن امتنع حُبس على ما تقدم في الإقرار المبهم . [ وكذا لو مات أحدهم وَعَيَّن الميت قُبِل منه . ومع المنازعة فالقول قول المُقِرّ مع يمينه ] خلافاً للمحكيّ عن بعض العامة ، فلم يقبله . 35 / 87 - 93 ج‍ - الاستثناء من الجنس : [ الاستثناء من الجنس جائز ] إجماعاً بقسميه ، بل [ ومن غير الجنس ] وإن قال المصنّف : [ على تردّد ] والفاضل على الأقوى ، مُشعرين بوجود الخلاف فيه بيننا ، إلّا أنّه لم نجده كما اعترف به غيرنا ، بل عن القاضي في شرح المختصر : " لا نعرف خلافاً في صحّته لُغةً ، ووروده في كلام العرب والقرآن " وظاهره نفيه بينهم أيضاً . لكن عن الفاضل في التذكرة حكاية منع الاستثناء من غير الجنس عن أبي حنيفة إلّا في المكيل والموزون والمعدود بعضها من بعض ، وحكي عن محمّد بن الحسن وزفر وأحمد بن حنبل عدم جوازه مطلقاً بحال ، بل عن سعد الدين في شرح الشرح حكايته في الجملة عن الآمدي ، ولا ريب في ضعفه ، بل فساده . نعم ، في كونه حقيقةً أو مجازاً خلافٌ ، والحقّ الثاني . ثمّ إنّ الظاهر إرادة دخول المستثنى في المستثنى منه لولا الاستثناء من الجنس ، وعدم دخوله فيه من غير الجنس ، حتى لو قال : " قام القوم " وأراد منهم معدودين ليس منهم زيد ، ثمّ قال : إلّا زيد كان من غير الجنس . 35 / 86 و [ إذا قال : " له ألف إلّا درهماً " فإن منعنا الاستثناء من غير الجنس ] حقيقةً أو حقيقةً ومجازاً [ فهو إقرارٌ بتسعمائة وتسعة وتسعين درهماً ] كما في القواعد والتحرير والارشاد والدروس والمسالك وغيرها ، لكن فيه مناقشة . ولذا قال في الإيضاح : إنّ الأصحّ عدم كونها دراهم ، بل عن الشهيد في الحواشي الأقوى أنّه يُؤتى بالتفسير . [ وإن أجزناه ] أي الاستثناء من غير الجنس حقيقةً على أن يكون مُشتركاً لفظاً أو معنى [ كان تفسير الألف إليه ] وحينئذٍ [ فإن ] فسّرها بالجنس فلا بحث ، وإن [ فسّرها بشيء ] من غيره كالجوز والنبق ونحوهما ، فإن كان [ يصحّ وضع قيمة الدرهم منه ] ويبقى منه ما يصلح كونه مُستثنى منه [ صحّ ] وأُلزم بما يبقى منه بعد وضع الدرهم ، بلا خلافٍ أجده