مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
444
معجم فقه الجواهر
بعضها ، وعن المبسوط أنّه قوّاه ، وفي جامع المقاصد أنّه أولى . وفي الدروس : " فيه وجهان مرتبان . . والوجه المساواة " . وفي جامع المقاصد : " إن كان المشار إليه بقوله : " وهذه " هو الألف الذي قال : إنّه في الذمّة لم يلزمه سوى ما أقرّ به إذا لم يفسّر بشيء آخر وإن كان المشار إليه ب " - هذه " شيئاً غير مذكور ، بل هو مقدّر ، بأن أحضر ألفاً ، وقال : هذه التي أقررت بها إلى آخره ، فهنا يتّجه وجوب ألف أُخرى . . . ثمّ قال : ليس ببعيد القبول " . وفي مجمع البرهان بعد أن ذكر أنّ ظاهر العبارات الالتزام بالعين ، قال : " وفيه تأمّل " . وتقدّم أنّ الإقرار من الإخبار الذي وقتُ حاجته وجوده ، فلا يقبل فيه تأخير قرينة المجاز ، فلا يخرج بذلك عن الكذب ، ولا عن الالتزام بمقتضى الإقرار . نعم ، إذا كان مُتصلًا على نحو غيره من قرائن المجاز قُبِل من غير فرقٍ في ذلك بين دعواه وعدمه . ولا ريب في أنّ مقتضى الحقيقة في قوله : " لك ألف في ذمّتي " ثبوت نفس المال في الذمّة ، وليس هو نحو " عَليَّ " كما اعترف به في الدروس ، فحينئذٍ قول المُقِر منفصلًا : " وهذه التي أقررتُ بها كانت وديعةً " وقد أحضرها بعينها وادّعى أنّها هي المراد بما أقرّ به من كونها في ذمّته لا غيرها لم يقبل . نعم ، لو قال ذلك ثمّ قال ولو منفصلًا : " وهذه - مشيراً إلى الألف التي أقرّ بها - كانت وديعة " ولم يعترف بما أحضره أنّه عينها لم يلتزم بالعين ، فلا بدّ من حمل عبارة المصنّف وما شابهها على الصورة الأُولى ، لا الأخيرة . [ ولو قال : " له علَيّ ألف " ودفعها ] أو لم يدفعها كما هو مقتضى إطلاق محكيّ المبسوط والغنية والتذكرة [ وقال ] منفصلًا عن الإقرار السابق : [ كانت ] الألف التي أقررتُ بأنّها له عليَّ [ وديعة وكنت أظنّها باقية فبانت تالفة ] قَبل الإقرار من غير تعدٍّ ولا تفريط [ لم يُقبل ] بلا خلافٍ أجده . نعم ، لو قال : " بانت تالفة بوجهٍ يكون ضمانها عليه " قُبِل . ولكن في المسالك : " لو قيل بقبول قوله أيضاً كما في السابقة كان وجهاً ، بل هنا أولى . . " وفيه إشكال ، إنّما الكلام في قوله كمحكيّ المبسوط والغنية وغيرهما : [ أمّا لو ادّعى تلفها بعد الإقرار قُبِل ] وظاهر تعليلهم القبول بغير بيّنة ، ولكن في القواعد " قُبِل بالبيّنة " ومقتضاه عدم السماع بدونها كما أنّ مقتضاه عدم السماع في السابق حتى مع البيّنة . 35 / 67 - 74 ف - الإقرار بأنّ في الدار مائة : [ إذا قال : له في هذه الدار ] مثلًا [ مائة قُبِل ] بلا خلافٍ أجده بين من تعرّض له من الشيخ والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم ، وإن فرضوا المثال في العبد الذي يُقبل فيه التفسير بأرش الجناية [ ورُجع في تفسير الكيفية إليه ] على نحو ما سمعته في الإقرار بالمبهم . وحينئذٍ فإن فسّره بجزء منها قيمته مائة الذي هو أحد محتملات اللفظ قُبِل وصار المُقَرّ له شريكاً بنسبة ذلك الجزء ، وكذا يُقبل إن فسّره بجزءٍ يقصر قيمته عن مائة ، على معنى أنّه اشتراه بذلك ، بل في المسالك : " وإن قال : إنّه دفع في ثمنها مائة وهو اشتراها لنفسه كانت قرضاً عليه " ونحوه ما في القواعد ومحكيّ