مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
443
معجم فقه الجواهر
بل عنه أنّه قوّاه . وفي الدروس : " لو قال : له عليَّ ألف أو مائة ، احتُمِل المطالبة بالتعيين ولزوم الأوّل ، ولو قال : له عليَّ مائة أو ألف احتُمِل لزوم الثاني " . ولكن الجميع كما ترى ضرورة اعتبار تمامية الكلام نصّاً وفتوى في اللزوم بمقتضاه . 35 / 58 - 64 س - ادّعاء كون ما في يده وديعة : لو قال : " له عندي دراهم وديعة " ففي القواعد والدروس وجامع المقاصد ومحكيّ المبسوط والتذكرة والتحرير والحواشي قُبِل تفسيره ، سواء اتصل كلامه أو انفصل ، بل هو مقتضى إطلاق المحكيّ عن السرائر قبول تفسيره ، بل في جامع المقاصد إطباقهم على القبول ، سواء صدّقه عليه المالك أو لا . ولكن في القواعد : " ولو ادّعى المالك أنّها دَين فالقول قوله مع اليمين ، بخلاف ما لو قال : أمانة " . وقد قال بعض شرّاحه : " إنّا لم نجد ذلك لغيره من العامّة والخاصّة " . ووُجِّه بتوجيهات قال عنها في جامع المقاصد : فيها نظر . وقد تقدّم معلوميّة تقديم مدّعي القرض على مدّعي الوديعة ، كما في ظاهر المحكيّ عن ظاهر التذكرة ، وحكاه في المختلف عن الشيخ في النهاية وابن الجنيد . ثمّ حكي عن ابن إدريس التفصيل بأنّ المُدّعى عليه إن وافق المُدّعي على صيرورة المال إليه ، وكونه في يده ، ثمّ بعد ذلك ادّعى أنّه وديعة فلا يُقبل قوله . وأمّا إذا لم يقرّ بقبض المال أوّلًا بل ما صدّق المُدّعي على دعواه ، بل قال : " لك عندي وديعة " فليس الإقرار بالوديعة بالتزام الشيء في الذّمة ، وقال : وفَرْقُ ابن إدريس ضعيف . وبالجملة لا إشكال في أصل المسألة نصّاً وفتوى . 35 / 64 - 67 ع - ادّعاء الوديعة بعد الإقرار بالمال لشخص ودفعه إليه : [ إذا قال : " لفلان عليَّ ألف " ثمّ دفع إليه ] ألفاً [ وقال : هذه التي كنت أقررت بها كانت وديعة ، فإن ] صدّقه المقرّ له فلا بحث ، وإن كذّبه أي [ أنكر المُقَرّ له ] ذلك ، وقال له : " هذه هي وديعة ولي عليك ألف أُخرى ديناً وهي التي أردتها بإقرارك " [ كان القول قول المُقِرّ مع يمينه ] وفاقاً للأكثر ، بل لم أجد في ذلك خلافاً إلّا من الحلّي في المحكيّ عن سرائره منّا ، ومن أبي حنيفة وأحمد من العامّة . نعم ، توقّف فيه الفاضل في القواعد من دون ترجيح ، وكذا الشهيد في المحكيّ من حواشيه عليها . [ وكذا لو قال : " لك في ذمّتي ألف " وجاء بها وقال : هي ] أي التي أقررتُ بها [ وديعة وهذه بدلها ] . لكن في المسالك : " إن لم يقبل في الصورة الأُولى فهنا أولى ، وإن قبلنا قوله فوجهان هنا : أحدهما : القبول . . . والثاني : العدم . . . وهو لا يخلو من قوة " . وفيه أنّه لا وجه للقبول مع فرض المجازية وانفصال القرينة ، كما أنّه لا ينبغي التردّد فيه مع فرض التفسير بأنّه وديعة قد تلفت وهذه بدلها . فالتحقيق تفصيل فرض المسألة بما ذكرنا ولعلّ عدم القبول في الثاني ( يعني مع الانفصال ) لا يخلو من قوّة . [ أمّا لو قال : " لك في ذمّتي ألف وهذه التي أقررتُ بها كانت وديعة " لم يقبل ] كما في القواعد والإرشاد والتلخيص والحواشي والمسالك على ما حكي عن