مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

442

معجم فقه الجواهر

( الثوب أو هذا العبد ] مثلًا [ لزيد ] كان من الإقرار بالمبهم ، وحينئذٍ [ ف‍ ] - يأتي فيه ما يأتي في نظائره ممّا سمعته . و [ إن عَيّن قُبِل منه ] بلا خلافٍ أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال حتّى في قبول تعيينه ، فإن وافقه المُقَر له فذاك [ وإن أنكر ] أي [ المُقَرّ له كان القولُ قول المُقِرّ مع يمينه ] فإذا حلف سقطت دعواه ، ولكن ليس له تسليم ما أقرّ به له مع إصراره على نفيه منه [ و ] إنّما هو مجهول المالك بإقراره الأوّل ، ف‍ [ - للحاكم انتزاع ما أقرّ به ] منه ، وحفظه إلى أن يظهر مالكه . وفي المسالك وغيرها : " أو يرجع المُقَر له عن الإنكار " . [ وله إقراره في يده ] التي لم يثبت عدوانها . وفي القواعد الحكم ببطلان الإقرار لو ادّعى المُقَر له جنساً غير ما فَسّره المُقِرّ ، أو لم يدّعِ شيئاً ، ونحوه عن المبسوط ، بناءً على أنّ معنى بطلان إقراره عدم مؤاخذته بما أقرّ به من الدراهم مثلًا تفسيراً التي أنكرها المُقَرّ له . وتحقيق المسألة ما أشرنا إليه من أنّ أقصى أدلّة الإقرار إلزام المُقِرّ بما أقرّ به لمن أقرّ له به ، على وجه لا يُسمع إنكاره مع مطالبة المُقَرّ له بما أقرّ به ، وإن لم يكن له طريق إلّا إقرار المقرّ ، أمّا إذا اعتقد نفيه عنه ونفاه ورجع المُقرّ عن الإقرار وادّعى المال لنفسه فلا دليل على لزوم إقراره به . فالتحقيق عدم سلطنة الحاكم على انتزاع ما نحن فيه قهراً من يده . كما أنّ التحقيق كون الإقرار حجّة للمُقَرّ له على المُقِرّ ، فمع فرض تكذيبها لا تكون حجّة كالبيّنة ، فحينئذٍ إذا توافق المُقِرّ والمُقَرّ له على خطأ الإقرار وكذّبه أو التواطؤ فيه - والفرض انحصار الحقّ فيهما - يتّجه قبول الرجوع من كُلٍّ منهما إثباتاً ونفياً . نعم ، لو أصرّ المُقِرّ على كونه للغير ، والمُقَرّ له على نفيه كان من في يده المال بالخيار بين إبقائه في يده والتوصّل إلى إيصاله ، والدفع إلى الحاكم بناءً على شمول ولايته للفرض . ولا فرق في ذلك بين عدالة المُقِرّ وعدمها ، فما عن التذكرة والإيضاح من اعتبارها في البقاء في يده لا دليل عليه . نعم ، يبقى الكلام بناءً على ما ذكرنا فيما لو رجع المُقِرّ والمُقَرّ له دفعةً ، ولعلّ المُتّجه فيه كونه للمُقِرّ ، وأولى من ذلك لو رجع قبل رجوع المُقَرَّ له . أمّا لو رجع المُقَرِّ له ، والمُقِرّ باقٍ على الإقرار أنّه له ، فهو للمُقَرّ له دون المُقِرّ . ولو أصرّ المُقِرّ على عدم التعيين لجهلٍ أو نسيانٍ ، رجعا إلى الصُلح في العين ، وفي المسالك : " يُحتمل قويّاً مع عدم اتفاقهما على الصلح القرعة بينهما في العين ، خصوصاً فيما هو مُعيّن عند اللَّه مُشتبه عندنا ، والحال هنا كذلك " . كما أنّه يُحتمل كون الصلح قهراً من الحاكم قطعاً للخصومة ، فلا مدخلية لاتفاقهما عليه ، بل قد يُحتمل الحكم باشتراك العين بينهما . ولو قال : " له درهم أو درهمان " ثبت الدرهم وطُولب بالجواب عن الثاني ، وكذا لو ردّد بين ألف وألفين مطلقين ، لكن في المسالك احتمال لزوم الأكثر على تقدير البدأة به ، ونحوه ما عن أوّل الشهيدين فيما لو قال : " له عليَّ دينار أو درهم " من الالتزام بالأوّل ،