مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
434
معجم فقه الجواهر
( هذا الثوب ] أو هذا الدرهم بل هذا الدرهم ، بلا خلافٍ أجده بين من تعرّض له كالشيخ والحلّي والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم . نعم عن أبي عليّ : أنه أوجب ما بعد بل في المختلفين دون ما قبلها ، وكأنّه مال اليه بعض متأخّري المتأخّرين ، لكنّه معارض لقاعدة إقرار العقلاء ، وقاعدة عدم سماع الإنكار بعد الإقرار . نعم لو دلّت قرائن الأحوال على صدور ذلك منه غلطاً عمل عليه وحكم بالثاني . [ أما ] لو كانا مُطلقين وكان أحدهما أكثر لزمه الأكثر بلا خلاف أجده فيه بيننا بل ولا إشكال ، ف [ - لو قال : له قفيز بل قفيزان لزمه القفيزان حسب ] دون الثلاثة وإن حُكي عن زفر وداود ، لكنّه واضح الضعف ، وكذا لو عكس وقال : " له قفيزان بل قفيز " . ولو قال : " له دينار بل ديناران بل ثلاثة " لزمه الثلاثة ، وهكذا ، ولو قال : " دينار بل ديناران بل قفيز بل قفيزان " لزمه ديناران وقفيزان ، ولو قال : " دينار وديناران بل قفيز وقفيزان " لزمه ثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة ، وهكذا . [ و ] إن لم يكن أحدهما أكثر لم يلزمه إلّا أحدهما ف [ - لو قال : له ] عليّ [ درهم بل درهم لزمه واحد ] . لكن في قواعد الفاضل احتمال لزوم الاثنين ، بل كأنّه مال إليه الكركي في جامعه ، بل في الإيضاح : هو الأصحّ . ولو كان أحدهما معيّناً والآخر مُطلقاً ، فإن اتّحدا قدراً ووصفاً حُملَ المطلق على المعيّن ، سواء تقدّم أو تأخّر ، كما لو قال : " له درهم بل هذا الدرهم " أو " هذا الدرهم بل درهم " . وإن اختلفا وكان المعيّن هو الأقل تعيّن إكمال المُقرّ به بالمعيّن لزُوماً وبغيره تخييراً ، كما إذا قال : " له هذا القفيز بل قفيزان " فيلزمه المعيّن مع أحد ما شاء منهما ، ولو عكس فقال : " له قفيزان بل هذا القفيز " ففي المسالك : " دخل المطلق ولم يتغيّر حكم الأكثر " . وفيه منع التفاوت بينهما ، بل قد يقال بعدم دخول المطلق في جميع الصور ، فيلزم بالمعيّن وبغيره ممّا هو مصداق للمطلق ، بل يمكن دعوى ظهور اللفظ في ذلك . نعم لو جمع بين المختلفين كميّة وتعييناً كما لو قال : " له هذا القفيز من الحنطة بل هذان القفيزان من الشعير " فأولى بعدم التداخل ، ويلزمه الثلاثة . هذا مع تقدّم الإثبات على " بل " . أمّا إذا تقدّم النفي كما إذا قال : " ماله عليَّ درهم بل درهمان " أو " ماله هذا الدرهم بل هذا " أو " هذان " أو " ماله عليَّ درهم بل درهم " فالمتقدّم منفي على أصله ، والثابت ما بعد " بل " على أنّه لو عطف ب " - لكن " لزمه ما بعدها . ولو قال : " له عشرة لا بل تسعة " لزمه عشرة ، بلا خلافٍ بين من تعرّض له ، ولكن يأتي فيه احتمال لزومهما معاً له . 35 / 21 - 24 ك - تعليق الإقرار بشيء على أمد معيّن : [ لو قال : له عَليَّ ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه الألف ، وكذا لو قال : إذا جاء رأس الشهر فله عليَّ ألف ] وحينئذٍ فهما سواء في إفادة الالتزام بذلك إذا جاء رأس الشهر إذا لم يُعلم منه إرادة الالتزام بهذا اللفظ