مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
377
معجم فقه الجواهر
صغيراً أو كبيراً ، عاقلًا أو مجنوناً ، حرّاً أو عبداً ، عالماً أو جاهلًا ، مكرهاً أو مختاراً [ حيواناً مأكول ] اللحم ، قُبلًا أو دبراً [ حرم لحمه ولحم نسله ] ولبنهما ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن بعضٍ نسبته إلى الأصحاب الظاهرة في الإجماع ، بل ادّعاه آخر . والظاهر عدم الفرق بين نسل الذكر والأُنثى ، وإن توقّف فيه بعض الناس . نعم قد يقال باختصاص الحكم بذات الأربع ، كما عن جماعة منهم الفاضل . واحتمال العموم - بل قيل : إنّه المشهور فيشمل الطير - واضح الضعف . 36 / 284 - 287 والمدار في الوطء على مسمّاه ، نعم لا يحصل بإيلاج الخنثى المشكل . ولبقية أحكام البهيمة الموطوءة راجع : وطء / ثالثاً 3 ب ( 36 / 284 - 289 ) ج / 1 - لو اشتبه الموطوء بغيره : [ لو اشتبه ] الموطوء [ بغيره قسّم فريقين ] أو نصفين متساويين مع إمكانه [ وأُقرع عليه مرة بعد أُخرى حتى تبقى واحدة ] فتحرق أو تنفى إن كانت البهيمة ممّا يراد ظهرها بلا خلاف أجده فيه . نعم ظاهر بعض الأخبار الاشتباه في محصور بل صرّح به بعض متأخّري المتأخّرين ، بل يمكن تنزيل إطلاق غيره عليه فيبقى حينئذٍ غير المحصور على حكمه ، وإن أمكن القول بالإقراع مطلقاً في غير المحصور لإمكانه بناءً على مراعاة التنصيف ، لتعذّره حتى في المحصور ، حيث يكون العدد فرداً فيراد من النصف في النصّ الفريق حينئذٍ وإن كان الأولى مراعاة التنصيف حقيقة مع إمكانه وإلّا جعل الفرد مع أحد النصفين اقتصاراً على المتيقّن . نعم لا تختصّ القرعة في الواحدة المشتبهة ، بل تجري مع التعدّد . بل الظاهر جريان القرعة مع تلف بعض القطيع بموت أو سرقة ونحوهما ، فيجعل التالف في فريق ويقرع ، فإذا خرجت القرعة نجا الباقي . 36 / 289 د - أكل الحيوان الذي شرب خمراً أو بولًا : [ لو شرب شيء من هذه الحيوانات خمراً لم يحرم لحمه ] مع عدم النفوذ فيه [ بل ] وإن نفذ ، ولكن قيل كما عن المشهور : [ يغسل ويؤكل ] بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب . [ و ] المشهور أيضاً : أنّه [ لا يؤكل ما في جوفه ] من الأمعاء والقلب والكبد وإن غسل ، بل عن ابن زهرة الإجماع عليه . خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس من الكراهة ، وعن الفاضل في المختلف أنّه استقربه ، ومال إليه ثاني الشهيدين والأردبيلي وبعض متأخّري المتأخّرين ، وفيه ما لا يخفى . [ ولو شرب ] شيء منها [ بولًا لم يحرم ] اللحم أيضاً ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل ولا يُغسَل . [ و ] لا خلاف في أنّه [ يغسل ما في بطنه ويؤكل ] بل لم أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به بعضٌ . بل في المسالك بعد التردّد في الحكمين المزبورين قال : " هذا كلّه إذا كان ذبحها عقيب الشرب بغير فصل