مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
378
معجم فقه الجواهر
أو قريباً منه ، أمّا لو تراخى بحيث يستحيل المشروب لم يحرم ، ونجاسة البواطن حيث لا يتميّز فيها عين النجاسة منتفية " وظاهره اختصاص موضوع المسألة بغير ذلك ، وتبعه عليه غيره ، إلّا أنّه منافٍ لظاهر الأكثر أو الجميع ، ومقتضى بعض النصوص ، أنّ اعتلاف العذرة كذلك ما لم يكن جلّالًا . 36 / 289 - 292 ثالثاً : الطيور : 1 - الطيور المحرّمة : أ - [ ما كان ذا مِخْلاب ] : أي ظفر [ قويّ يعدو به ( يقوى به خ ل ) على ] افتراس [ الطير ، كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيف ] لا يقوى به على ذلك [ كالنسر والرخَمَة والبُغَاث ] حرام بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . لكن في وافي الكاشاني : " المخْلَب : الظفْر لكلّ سبع من المواشي والطائر ، أو هو لما يصيد من الطير ، والظفر لِما لا يصيد " . وفي الصحاح : " المخلب للطائر والسباع بمنزلة الظفر للإنسان " . وقد يظهر من عدّ الأصحاب النسر والرَّخَم والبُغَاث من ذي المخلب المحرّم عدم اعتبار الصيد في الحرمة ، وقال الفراء : " بغاث الطير شرارها وما لا يصيد منها كالرخَم والحدأة " ويمكن أن يريدوا نحو ما ذكروه في حرمة ذي الناب من الافتراس به ولو ضعيفاً بحيث لا يعدّ به سبعاً ، فكذلك هنا . [ وفي الغراب روايتان ] : إحداهما تقتضي حِلّه مطلقاً ، والأُخرى تقتضي حرمته مطلقاً . ومن هنا اختلف الأصحاب فيه ، فعن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار والقاضي : الأوّل مطلقاً على كراهة ، واختاره المصنّف في النافع ، وعن الشيخ في الخلاف : التحريم مطلقاً ، مدّعياً عليه إجماع الفرقة وأخبارها . [ وقيل ] وإن كنّا لم نعرف قائله : [ يحرم الأبقع والكبير الذي يسكن الجبال ، ويحِلّ الزاغ وهو غراب الزرع ، والغُداف وهو ] كما عن المبسوط والخلاف [ أصغر منه ، يميل إلى الغبرة ما هو ] أي مَيْلًا يسيراً كالرماد ، بل لعلّه يعرف بالرمادي لذلك . والخلاصة أنّ الأقوال فيه أربعة أو خمسة : الحِلّ مطلقاً ، والحرمة كذلك ، والتفصيل بين الزاغ وغيره ، أو هو مع الغُدَاف وربما كان ظاهر اللمعة التوقّف في الزاغ دون الغُداف . ولم نجد شيئاً يدلّ على شيء من هذه التفاصيل ، كما اعترف به غير واحد ، فالأحوط والأقوى اجتناب الغراب بأقسامه . 36 / 298 - 304 ب - ما كان صفيفه أكثر من دفيفه : [ ما كان صفيفه ] أي بسط جناحيه حال طيرانه كما هو مشاهد في جوارح الطير ، لا الصفيف بالمعنى الأعم الذي هو استقلال الطير بالطيران كما أطلق في جملة من النصوص إذ المراد هنا الأوّل قطعاً . فمتى كان صفيفه بالمعنى الأوّل [ أكثر من دفيفه ] الذي هو بمعنى ضرب جناحه على دفّته ، المقابل للصفيف بالمعنى الأخصّ [ فإنّه يحرم ] برّياً كان أو بحرياً ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وليس في شيء من النصوص ما يدلّ على المتساوي ، إلّا أنّ المصنّف وغيره قالوا : [ ولو تساويا )