مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

376

معجم فقه الجواهر

المتّفق عليه نصّاً وفتوى . [ و ] أمّا [ البقرة ] أي جنسها ، من غير فرق بين الذكر والأُنثى والصغير والكبير ، فالمشهور أنّها [ بعشرين ] يوماً ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل القاضي والشيخ في المبسوط على ما حُكي عنهما : [ تستوي البقرة والناقة في الأربعين ] . نعم عن الصدوق والإسكافي التقدير بالثلاثين إلّا أنّ مستندهما ضعيف [ و ] من هنا كان [ الأوّل أظهر ] . [ و ] أما [ الشاة ] فالمشهور استبراؤها [ بعشرة ] بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ بسبعة ] وعن الصدوق بعشرين ، وعن الإسكافي أنّها أربعة عشر [ والأول أظهر ] . فما يظهر من شيخنا الشهيد الثاني وجملة ممّن تبعه من الإضراب عن كلٍّ من الأقوال المتقدّمة ، والمصير إلى القاعدة - وهي اعتبار أكثر الأمرين من هذه المقدّرات وما يزول به الجلل ليخرج عن حقّ الأدلّة - لا وجه له ، وإن كان أحوط بلا شبهة . والمتّجه الرجوع إلى ما يزول به صدق اسم الجلل ، والرجوع إلى أكثر الأمرين ، إنّما يتّجه إذا لم يكن هناك قاعدة يرجع إليها . وقد يظهر من غير واحد أنّ ما له تقدير معتبر شرعاً يعود إلى الحلّ وإن بقي على وصف اسم الجلل ، إلّا أنّ الأظهر خلافه . 36 / 276 - 281 أ / 7 - كيفية الاستبراء من الجلل : [ كيفيّته ] أي الاستبراء : [ أن يربط ] ويمنع عن الغذاء بالعذرة [ ويعلف علفاً طاهراً هذه المدّة ] على الوجه الذي قد تقدّم الكلام فيه في السمك ( انظر : أطعمة وأشربة / أوّلًا 9 ) مراعياً للاحتياط في التخلّص من احتمال الجلل ، بل قيل : إنّه يستحب ربط الدجاجة التي يراد أكلها أياماً ثمّ يذبحها ، وإن لم يعلم جللها ، ولم يذكره أساطين الأصحاب ، بل هو مخالف للسيرة ، والأمر سهل . 36 / 281 - 282 ب - شرب لبن الخنزيرة : العارض الثاني من عوارض التحريم [ أن يشرب ] الحيوان [ لبن خنزيرة ف‍ ] - في المتن وغيره : [ إن لم يشتدّ كره ] لحمه ، بل في صريح اللمعة وعن غيرها : " ولحم نسله أيضاً " [ و ] إن كان لم يحضرني الآن ما يدلّ عليه بالخصوص . نعم ، بعض النصوص يدلّ على أنّه [ يستحب استبراؤه بسبعة أيّام ] كما ذكره المصنّف وغيره ، اللهمّ إلّا أن يستفاد منه مرجوحيّة عدم الأكل قبل هذا ، وليست إلا الكراهة . [ و ] على كلّ حال ف [ - إن اشتدّ حرم لحمه ولحم نسله ] أبداً ولا استبراء ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن الغنية الإجماع على التحريم . ثمّ لا تلحق بالخنزيرة الكلبة ولا الكافرة . ولا يختصّ الحكم بالجدي ، المحمول في النصوص على المثال ، ولا خصوص الارتضاع . 36 / 282 - 284 ج‍ - وطء الإنسان : [ إذا وطئ الإنسان ]