مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
374
معجم فقه الجواهر
بقسميه عليه ، خلافاً للمحكيّ عن مالك . [ و ] كذا يحرم [ السنّور ] بلا خلاف فيه بيننا أيضاً [ أهليّاً كان أو وحشيّاً ] خلافاً لمالك أيضاً وبعض الشافعية ، وعن آخر منهم الفرق بين الوحشيّة والأُنسيّة ، فأحلّ الأوّل دون الثاني ، قياساً على الحمار الوحشي . 36 / 292 - 293 ب - السِّباع : لا خلاف بيننا في أنّه [ يحرم منها ( الوحشية ) ما كان سبعاً ، وهو ما كان له ظفر أو ناب يفترس به ، قوياً كان كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفاً كالثعلب والضبع وابن آوى ] بل الإجماع بقسميه عليه . فوسوسة بعض الناس فيه لا وجه لها . 36 / 294 - 296 ج - الحشرات والخبائث والمسوخ والسلابيح والديدان : لا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه [ يحرم الأرنب والضبّ والحشرات كلّها ] التي هي صغار دوابّ الأرض أو التي تأوي نقب الأرض [ كالحيّة والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمّل ] وغيرها ممّا هو مندرج في الخبائث أو الحشرات أو المسوخ . [ وكذا ] لا خلاف في أنّه [ يحرم اليربوع والقنفذ والوبر والخزّ والفنك والسمور والسنجاب والعظاءة واللحكة ، وهي دويبة تغوص في الرمل يشبّه بها أصابع العذارى ] وغيرها . 36 / 296 - 297 36 / 319 4 - عروض التحريم للبهائم المحلّلة : [ قد يعرض التحريم للمحلّل من وجوه ] : 36 / 271 أ - [ الجلل ] : أ / 1 - تعريفه والمدّة التي يتحقّق بها : [ الجلل : أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير ] على المشهور ، خلافاً للمحكيّ عن أبي الصلاح فألحق غيرها من النجاسات بها في تحقّق الجلل المحرّم ، ولا دليل له معتدّ به بعد منع صدق اسم الجلل على ذلك عرفاً ، وما في الصحاح من أنّ الجلّالة البقرة التي تتّبع النجاسات تفسير بالأعمّ ، وللمحكيّ عن الشيخ في المبسوط ، فلم يعتبر الاختصاص بالعذرة ، إلّا أنّه جعل الحكم حينئذٍ الكراهة في التي يكون أكثر علفها ذلك ، لا التحريم . 36 / 271 - 272 وقد ذكر غير واحد أنّ النصوص والفتاوى المعتبرة خالية عن تعيين المدّة التي يحصل فيها الجلل ، وعن بعضهم تقديرها ، بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءاً منه وآخر بيوم وليلة ، واستقر به الكركي ، وثالث بأن يظهر النتن في لحمه وجلده ، ومال إليه في المسالك ، والجميع لا دليل عليه سوى اعتبارات لا تصلح دليلًا . ومن هنا جعل بعضهم المدار على ما يسمّى جلّالًا عرفاً ، وفي الرياض : " هذا أقوى " . وفيه أنّه لا عرف منقّح الآن يُرجَع إليه ، قال في الكفاية بعد أن جعل الظاهر الرجوع إليه : " وفي معرفته إشكال " بل لعلّ مبنى الأقوال المزبورة ذلك أيضاً ، ولذا رجع بعضهم فيه إلى الرضاع المحرّم في الجملة . وقد يقال : إنّ المتّجه الرجوع إلى العرف في صدق الجلّالة ، وهو يصدق بكون ذلك غذاءها ، بل لعلّه لا