مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
347
معجم فقه الجواهر
المستعمل في الطهارة الحدثية كالمتيمّم به ، بل ودون المستعمل استحباباً في النجاسة الخبثية ، كالأحجار المستعملة في الاستنجاء استحباباً بعد زوال العين - على القول به - أو الوتر التي يستحب القطع عليها . وصرّح بعض المتأخّرين كالمحقّق الثاني وغيره بجواز استعمال المستعمل إذا لم يكن عليه نجاسة كما إذا كان مستعملًا بعد زوال العين أو كانت وغسلت ، بل هو قضية كلام المصنّف في المعتبر ، بل هو المنقول عن ابن إدريس أيضاً ، بل قد يقال : إنّه ظاهر المعظم ، بل قد صرّح جملة من الأصحاب بجواز الاستنجاء بالمتنجّس بالاستنجاء بعد غسله وتطهيره ، بل في المصابيح : ولو طهر المتنجّس بالاستنجاء أو غيره جاز استعماله إجماعاً ، بل قال في المنتهى : " يجوز استعمال كلّ جامد طاهر إلّا ما نستثنيه ، وهو قول أكثر أهل العلم " ولم يستثنِ المستعمل فيما استثنى ، فما سمعته من شيخنا في كشف الغطاء من اختياره الأوّل قد يقوى في النظر خلافه . 2 / 46 - 48 11 - ما لا يستعمل في الاستنجاء بغير الماء : أ - الأعيان المتنجّسة : [ لا ] يستعمل في الاستنجاء [ الأعيان النجسة ] أي المتنجّسة ولو بغير الاستعمال ، إجماعاً كما في المنتهى والتحرير والغنية . نعم لو استجمر به فهل يتعيّن حينئذٍ الماء ، أو يبقى على الحال الأوّل ، أو يفرّق بين ما كان متنجّساً بالغائط أو بغيره ، فإن كان الأوّل يبقى على الحال الأوّل وإلّا يتعيّن الماء ؟ وجوه ، أقواها الأوّل . 2 / 48 ب - الروث والعظم والمطعوم وكلّ محترم : [ لا ] يستعمل في الاستنجاء [ الروث ] وإن كان طاهراً [ ولا العظم ] كذلك ، بلا خلاف أجده ، بل عليه في المعتبر وعن ظاهر الغنية وصريح المصابيح دعوى الإجماع ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا ، وعدم التعرّض لهما في الوسيلة والمراسم - على ما قيل - وللأوّل في المبسوط ليس خلافاً ، كما أنّ احتمال الكراهة في التذكرة والحكم بها في الوسائل غير قادح في الإجماع . وظاهر النصّ والفتوى تخصيص الحكم بما سمّي روثاً وهو رجيع ذات الحافر من الخيل والبغال والحمير ونحوها ، فرجيع ذات الظلف والخفّ خارج فيجوز الاستنجاء به حينئذٍ . ولا فرق في العظم بين عظم مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم . [ ولا المطعوم ] كما ذكره جماعة من أصحابنا ، بل نسبه في المنتهى إلى علمائنا ، كما عن ظاهر الغنية والروض الإجماع عليه ، بل ربما ظهر من غيرهما ذلك . ويظهر من بعض الأصحاب تخصيص الحكم بالمحترم ، وهو قاضٍ بأنّ منه محترماً وغير محترم ، بل عن بعضهم تخصيص الحكم بالخبز ، لكن الذي يظهر من الأصحاب ثبوت الاحترام لكلّ نِعم اللَّه من المطعومات . نعم لا يبعد عدم ثبوت الاحترام بالنسبة إلى بعض المطعومات الغير المعتادة كبعض البقول ، بل الإنصاف أنّ بعضاً من المعتاد كاللّحم ونحوه ليس مبنياً على الاحترام . والحاصل : كلّ ما ثبت فيه جهة احترام من الشرع جرى عليه الحكم وإن لم يكن مطعوماً بالفعل .