مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
348
معجم فقه الجواهر
ولا فرق في المطعوم بالنسبة إلى قوم دون قوم ، كما أنّه لا فرق في عدم جواز الاستنجاء به بين الإزالة للنجاسة أو التطهير الشرعي . ويفهم من كثير من الأصحاب بل لم أعثر فيه على مخالف جريان الحكم في كلّ محترم كالتربة الحسينية وغيرها ، وما كُتب اسم اللَّه والأنبياء والأئمّة أو شيء من كتاب اللَّه عليه ، بل قد يلحق به كتب الفقه والحديث ونحوها ، بل قد يتمشّى الحكم في المأخوذ من قبور الأئمّة من تراب أو صندوق أو غيره ، بل قد يلحق بذلك المأخوذ من قبور الشهداء والعلماء بقصد التبرك والاستشفاء ، دون ما لا يقصد . وما يؤخذ من الإناء من طين كربلاء وغيرها لا يجري عليه الحكم إلّا إذا أُخذ بقصد الاستشفاء والتعظيم والتبرك . لكن هل استمرار القصد شرط في ذلك ، أو يكفي تحقّق القصد أوّلًا ؟ إشكال . ثمّ ليعلم أنّ ما ذكرنا من حرمة الاستنجاء بالمحترم إنّما هو حيث لا يكون مع قصد الإهانة ، وإلّا فقد يصل فاعله بالنسبة إلى بعض الأشياء إلى حدّ الكفر ، والعياذ باللَّه . والضابط : أنّ كلّ مستحلّ ممّا علم تحريمه من الدين ضرورة ، أو فعله بقصد التكبّر والعناد أو الفسق وإن لم يكن مستحلّاً ، تحقّق به الكفر ، فيكون نجساً ذاتياً فلا يفيده الاستنجاء طهارة ، فإن عاد إلى الإسلام وجب إعادة الاستنجاء . نعم قد يقال بحصول الطهارة لما تنجّس من بدنه ونحوه إذا كان قد أزالها على نحو إزالة المسلم ، أو لم يعلم كيف أزالها ، أمّا لو علم بالإزالة الفاسدة فلا يجري الحكم ، والمسألة لا تخلو من تأمل . 2 / 48 - 53 ج - الحجر الصقيل : [ لا ] يستعمل في الاستنجاء [ صقيل " 1 " يزلق عن النجاسة ] لملاسته فلا يزيلها ، وحينئذٍ فاشتراطه واضح . أمّا لو اتّفق القلع به فلم أعثر على ما يقتضي عدمه ، ولذا صرّح بعضهم بالاجتزاء به ، نعم عن العلّامة في النهاية عدم الإجزاء ، والأقوى الاجتزاء به لو اتّفق القلع به ولو نادراً . فحينئذٍ لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بإمراره لو نقي المحلّ بدونه . 2 / 53 - 54 د - هل يعتبر وصف الجفاف في الحجر ؟ : اعتبر في محكيّ المنتهى والتذكرة وصف الجفاف ، وكذا عن نهاية الإحكام مع احتماله فيه العدم . وهذا كلّه في رطب لا يوجب التعدّي الموجب للاستنجاء . 2 / 55 ه - هل تحصل الطهارة باستعمال ما لا يستعمل في المسح ؟ : [ لو استعمل ] شيئاً من [ ذلك ( أي الذي لا يستعمل في المسح ) لم يطهّر ] قطعاً في غير العظم والروث والمطعوم والمحترم . وقد صرّح بعدم حصول الطهارة في المبسوط والمعتبر كما عن ابن إدريس ، بل ربما نقل عن المرتضى ، خلافاً للعلّامة وجمع من المتأخّرين فصرّحوا بالاجتزاء . ولعلّ الأقوى التفصيل بين ما نهي عن الاستنجاء به كالعظم والروث ، وبين ما لم يُنهَ عن الاستنجاء به ، بل جاءت حرمة الاستنجاء به لأمر خارج مثل
--> ( 1 ) - في الجواهر : " صيقل " والصحيح ما أثبتناه .