مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
346
معجم فقه الجواهر
والمتّجه بناءً على عدم الاجتزاء بذي الشعب عدم الاكتفاء بالخرقة المتجاوزة في الطول ، ولا بالخرقة المطبّقة طبقات إلّا بعد تقطيعها قطعاً ، وكذلك الخرقة الثخينة التي لا تنفذ النجاسة من جهتها الأُخرى فإنّه لا يجوز استعمال تلك الجهة في ذلك الاستنجاء ، وقد التزم المحقّق في المعتبر بعدم الاجتزاء بالطويلة إلّا بعد تقطيعها ، وفيه من الجمود ما لا يخفى ، ومن جهة ما فيه من الاستبشاع قال في المدارك - بعد أن اختار عدم الاجتزاء بذي الشعب - : " وينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت من جهاتها الثلاث " . وظاهر من قال بالاقتصار على العدد وعدم الاجتزاء بذي الشعب يريد بذلك بالنسبة إلى الثلاثة خاصّة ، أمّا إذا لم ينقَ بها فيُجتزأ بالزائد عليها وإن كان بالشعب ، لكنّه لا يخلو من إشكال . والظاهر الاكتفاء بذي الشعب إذا استنجى بالشعبة ثمّ كسرها واستنجى بالثانية وهكذا ، وفيه إشكال . 2 / 42 - 46 9 - المسح بغير الحجر من الأجسام الطاهرة : المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل قد حكي في الخلاف وعن الغنية : أنّه يكتفى بكلّ جسم طاهر قالع للنجاسة سواء كان حجراً أو غيره ، وعن سلّار : " لا يجزي في الاستجمار إلّا ما كان أصله الأرض " وربما ظهر من المنقول عن ابن البرّاج جواز استعمال الخرق والقطن إذا لم يتمكّن من الأحجار ، ويردّهما الأخبار مع ما في كلام سلّار من الإجمال ، وعن الشهيد في البيان أنّه فسّره بالأرض وما ينبت فيها ، واستحسنه ، وكأنّ ما نقل عن ابن الجنيد : " إنّي لا أختار الاستنجاء بالآجر والخرق إلّا أن يلابسه طين أو تراب يابس " ليس صريحاً في الخلاف ، وكذلك ما نقل عن السيّد رحمه الله أنّه قال : " يجوز الاستنجاء بالأحجار أو ما قام مقامها من المدر والخرق والخزف " ومن العجب أنّ صاحب الحدائق توقّف في الحكم . ثمّ إنّ الذي يقتضيه الأخذ بظاهر عباراتهم من قولهم : كلّ جسم تعميم الحكم لأجزاء الإنسان نفسه وغيرها من يده ورجله ونحو ذلك فيجزيه أن يمسح الغائط بأصابعه حتّى ينقى ، لكن للنظر فيه مجال . 2 / 39 - 41 10 - استعمال الحجر المستعمل في الاستنجاء : [ لا يستعمل ] في الاستنجاء سواء كان للإزالة أو التعبّد - بناءً على وجوبه - [ الحجر ] ونحوه [ المستعمل ] في الاستنجاء النقائي أو التعبّدي ، كما هو ظاهر القواعد والنافع وعن الوسيلة والنهاية والمهذّب ، ونقله في كشف اللثام عن ظاهر الجامع والإصباح ، واختاره شيخنا في كشف الغطاء . ومقتضى ذلك عدم جواز الاستنجاء بالمستعمل وإن لم يحصل له من الاستعمال نجاسة كما إذا كان مستعملًا بعد حصول النقاء ، ولا ينفعه الغسل . ولا فرق عندهم في عدم جواز الاستنجاء به بين الإزالة والتطهير ، بل لا يبعد أنّه لا فرق في المستعمل بين كونه مستعملًا في الاستنجاء أو في التطهير للقدم والنعل ونحو ذلك وإن لم يتنجّس كما إذا كان مستعملًا في إزالة النجاسة الحكمية . نعم الظاهر أنّهم يقصرون الحكم على المستعمل في النجاسة الخبثية دون